سواد ولا سواد ، منير وغير منير .
والنقيضان : أمران وجودي وعدمي - أي عدم لذلك الوجودي - وهما
لا يجتمعان ولا يرتفعان ببديهة العقل ، ولا واسطة بينهما .
2 - تقابل الملكة وعدمها : ( 1 ) كالبصر والعمى ، الزواج والعزوبة . فالبصر
ملكة والعمى عدمها ، والزواج ملكة والعزوبة عدمها .
ولا يصح أن يحل " العمى " إلا في موضع يصح فيه " البصر " ( 2 ) لأن
العمى ليس هو عدم البصر مطلقا ، بل عدم البصر الخاص ، وهو عدمه فيمن
شأنه أن يكون بصيرا . وكذا العزوبة لا تقال إلا في موضع يصح فيه الزواج ،
لا عدم الزواج مطلقا . فهما ليسا كالنقيضين لا يرتفعان ولا يجتمعان ، بل
هما يرتفعان وإن كان يمتنع اجتماعهما . فالحجر لا يقال فيه : أعمى ولا
بصير ولا أعزب ولا متزوج ، لأن الحجر ليس من شأنه أن يكون بصيرا ولا
من شأنه أن يكون متزوجا .
إذا الملكة وعدمها : أمران وجودي وعدمي لا يجتمعان ، ويجوز أن
يرتفعا في موضع لا تصح فيه الملكة .
3 - تقابل الضدين : ( 3 ) كالحرارة والبرودة ، والسواد والبياض ، والفضيلة
والرذيلة ، والتهور والجبن ، والخفة والثقل .
والضدان : هما الوجوديان المتعاقبان على موضوع واحد ، ولا يتصور
اجتماعهما فيه ، ولا يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر .
هامش
( 1 ) راجع جواهر النضيد : ص 26 ، وأساس الإقتباس ، ص 54 ، ونهاية الحكمة : ص 149 ، بداية
الحكمة : ص 106 وكشف المراد : ص 107 .
( 2 ) ومن هنا يعلم : أن العدم والملكة كالضدين لابد أن يكونا صفتين ، بل غير التناقض من
أقسام التقابل لا يتحقق في الذوات .
( 3 ) راجع الجوهر : ص 26 وأساس الاقتباس : ص 55 ، ونهاية الحكمة : ص 151 ، وبداية
الحكمة : ص 104 .