- 2 -
حال الألفاظ
والمراد منها : ما يتعلق بهيئة اللفظ مفردا كان أو مركبا ، والتي ينبغي
للخطيب أن يراعيها . وأهمها الأمور الآتية :
1 - أن تكون الألفاظ مطابقة للقواعد النحوية والصرفية في لغة
الخطيب ، فإن اللحن والغلط يشوه الخطاب ويسقط أثره في نفوس
المستمعين .
2 - أن تكون الألفاظ من جهة معانيها صحيحة صادقة ، بأن لا تشتمل
- مثلا - على المبالغات الظاهر عليها الكذب .
3 - ألا تكون ركيكة الأسلوب ولا متكلفا بها على وجه تخرج عن
المحاورة التي تصلح لمخاطبة العامة والجمهور ، بل ينبغي أن يكون
أسلوبها معتدلا على نحو ترتفع به عن ركاكة الأسلوب العامي ولا تبلغ
درجة أسلوب محاورة الخاصة الذي لا ينتفع به الجمهور .
4 - أن تكون وافية في معناها بلا زيادة وفضول ، ولا نقصان مخل .
5 - أن تكون خالية من الحشو الذي يفكك نظام الجمل وارتباطها ، أو
يوجب إغلاق الكلام وصعوبة فهمه .
6 - أن يتجنب فيها الإبهام والإيهام واحتمال أكثر من معنى ، وإن كان
ذلك مما قد يحسن في الكلام الشعري ، ويحسن من الكهان الذين يريدون
ألا يظهر كذبهم في تنبؤاتهم . ولكنه لا يحسن ذلك من الخطيب إلا إذا كان
سياسيا حينما يقضي موقفه عليه الفرار من مسؤولية التصريح .
7 - أن تكون معتدلة في الإيجاز والإطناب ، لأن الإيجاز قد يخل
بالمعنى والتطويل يورث الملل . والحالات تختلف في ذلك ، فقد يكون
المستمعون كلهم أو أكثرهم على حال من الذكاء والمعرفة يحسن في
المنطق — صفحة 452
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٤٥٢