الفضائل النفسية والجسمية ، أو الحصول على الخيرات والمنافع التي بها
السعادة في الدنيا والآخرة ، أو الحصول على الملذات وإشباع الشهوات مع
محبة القلوب واحترام الناس في الحضور والثناء عليه في الغيبة . . . وهكذا ،
على حسب اختلاف الآراء والأنظار في معنى صلاح حال الإنسان .
وثانيا : الأمور التي بها يتحقق صلاح الحال ، مثل فضيلة النفس بالحكمة
والأخلاق ونحوها مما تقدم ، ومثل فضيلة البدن بالصحة وقوة العضلات
والجمال واعتدال البنية ، ومثل طهارة الأصل ونباهة الذكر والكرامة
والشرف والثروة وكثرة الأتباع والأنصار وحسن الحظ ، ونحو ذلك .
وثالثا : طرق اكتساب هذه الأمور واحدة واحدة ، وأحسن الوسائل
وأسهلها في الحصول عليها ، مثل أن يعرف أن الحكمة والمعرفة تحصل
بالجد والتحصيل والإخلاص لله والتجرد عن مغريات الدنيا ، وأن الصحة
تحصل بالرياضة وتنظيم المأكولات ، وأن الثروة تحصل بالزراعة أو
التجارة أو الصناعة . . . وهكذا .
ورابعا : الأمور النافعة في تحصيل تلك الخيرات والمعينة لوسائلها ،
كالسعي وانتهاز الفرص ، والتضحية بكثير من الملذات ، والصدق والأمانة .
وبعكسها الأمور الضارة كالركون إلى الراحة والكسل وإيثار اللذة واللهو
والبطالة ، ونحو ذلك .
وخامسا : ما هو الأفضل من الخيرات والأنفع وبأي شئ تتحقق
الأفضلية ، مثل أن الأعم الشامل أفضل مما هو دونه في الشمول ، والدائم
خير من غير الدائم ، وما هو أكثر نفعا أحسن مما هو أقل ، وما يستتبع نفعا
آخر أنفع مما لا يستتبع . . . وهكذا .
هذه جملة الأنواع المتعلقة بأصناف الخطابة الثلاثة ، وهناك أنواع
أخرى مشتركة يطول الكلام عليها كأنواع ما يعد للاستدراجات وما يتعلق
بإمكان الأمور أضربنا عنها اختصارا .
المنطق — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٤٥٠