شهادة قول وشهادة حال . فهذه ستة أقسام :
1 - العمود .
2 - استدراجات القائل .
3 - استدراجات بحسب القول .
4 - استدراجات بحسب المستمع .
5 - شهادة القول .
6 - شهادة الحال .
فهذه الستة هي - بالأخير - تكون أجزاء الخطابة ، فينبغي البحث عنها
واحدة واحدة .
- 5 -
العمود ( 1 )
العمود - وقد تقدم معناه - يتألف من المظنونات أو المقبولات أو
المشهورات أو المختلفة بينها . وقد سبق شرح هذه المعاني تفصيلا في
مقدمة الصناعات الخمس ، فلا نعيد .
واستعمال " المشهورات " في الخطابة باعتبار مالها من التأثير على
السامعين في الإقناع ، ولذا لا يعتبر فيها إلا أن تكون مشهورات ظاهرية ،
وهي التي تحمد في بادئ الرأي وإن لم تكن مشهورات حقيقية .
وبهذا تفترق الخطابة عن الجدل ، إذ الجدل لا يستعمل فيه إلا
المشهورات الحقيقية . وقد سبق ذلك في الجدل .
وقلنا هناك : " إن الظاهرية تنفع فقط في صناعة الخطابة " وإنما قلنا
ذلك ، فلأن الخطابة غايتها الاقتناع ويكتفي بما هو مشهور أو مقبول لدى
هامش
( 1 ) راجع الجوهر النضيد : ص 241 .