تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
- 2 - وظائف الخطابة وفوائدها ( 1 ) مما تقدم نستطيع أن نعرف أن وظائف الخطابة هو الدفاع عن الرأي وتنوير الرأي العام في أي أمر من الأمور ، والحض على الاقتناع بمبدأ من المبادئ ، والتحريض على اكتساب الفضائل والكمالات واجتناب الرذائل والسيئات ، وإثارة شعور العامة وإيقاظ الوجدان والضمير فيهم . وبالاختصار : وظيفتها إعداد النفوس لتقبل ما يريد الخطيب أن تقتنع به . وبهذا تعرف أن فائدة الخطابة فائدة كبيرة ، بل هي ضرورة اجتماعية في حياة الناس العامة . وهي - بعد - وظيفة شاقة ، إذ أنها تعتمد - بالإضافة إلى معرفة هذه الصناعة - على مواهب الخطيب الشخصية التي تصقل بالتمرين والتجارب ولا تكتسب بهذه الصناعة ولا بغيرها ، وإنما وظيفة هذه الصناعة توجيه تلك المواهب وإعداد ما يلزم لمعرفة طرق اكتساب ملكة الخطابة ، مع المران الطويل وكثرة التجارب . وسيأتي التنصيص على حاجة الخطابة إلى المواهب الشخصية . - 3 - تعريف هذه الصناعة وبيان معنى الخطابة ( 2 ) يمكن مما تقدم أن نتصيد تعريف صناعة الخطابة على النحو الآتي حسبما هو معروف عند المنطقيين : إنها صناعة علمية بسببها يمكن إقناع الجمهور في الأمر الذي يتوقع حصول التصديق به بقدر الإمكان .
هامش
( 1 ) راجع شرح المنظومة : ص 103 . ( 2 ) راجع الجوهر النضيد : ص 239 .
المنطق — صفحة 424 | الشيخ محمد رضا المظفر