أو نفيه عنه ، أي : تتعلق بالإثبات والإبطال . وهذا على إطلاقه مما لا يسهل
ضبطه وإعداد المواضع بحسبه ، فلذلك وجب على من يريد إعداد المواضع
وضبطها ليسهل عليه ذلك أن يصنفها ليلاحظ في كل صنف ما يليق به من
المواضع ويناسبه .
والتصنيف في هذا الباب إنما يحسن بتقسيم المحمولات حسبما يليق
بها في هذه الصناعة . وقد بحث المنطقيون هنا عن أقسام المحمولات
بالأسلوب المناسب لهذه الصناعة ، وإن اختلف عن الأسلوب المعهود في
بحث الكليات .
ونحن لأجل أن نضع خلاصة لأبحاثهم وفهرسا لمباحثهم في هذا
الباب نسلك طريقتهم في التقسيم ، فنقول :
إن المحمول إما أن يكون مساويا للموضوع في الانعكاس ( 1 ) وإما أن
لا يكون :
والأول لا يخلو عن أحد أمرين :
أ - أن يكون دالا على الماهية . والدال على الماهية أحد شيئين حد أو
اسم . والاسم ساقط عن الاعتبار هنا ، لأن حمله على الموضوع حمل
لفظي لا حقيقي ، فلا يتعلق به غرض المجادل ، فينحصر الدال على الماهية
في " الحد " فقط .
ب - أن لا يكون دالا على الماهية ، ويسمى هنا " خاصة " وقد يسمى
أيضا " رسما " لأنه يكون موجبا لتعريف الماهية بتمييزها عما عداها .
والثاني لا يخلو - أيضا - عن أحد أمرين :
أ - أن يكون واقعا في طريق ما هو ، ويسمى هنا " جنسا " . والجنس
هامش
معنى مساواة المحمول للموضوع في الانعكاس : أنه يصدق المحمول كليا على جميع ما
أمكن أن يصدق عليه الموضوع ، ويصدق الموضوع كليا على جميع ما أمكن أن يصدق عليه
المحمول .