ومشهورات ووهميات ومسلمات ومقبولات ومشبهات ومخيلات .
ونذكرها الآن بالتفصيل :
- 1 -
اليقينيات
تقدم في أول الجزء الأول ( 1 ) أن لليقين معنيين : اليقين بالمعنى الأعم
وهو " مطلق الاعتقاد الجازم " واليقين بالمعنى الأخص وهو " الاعتقاد
المطابق للواقع الذي لا يحتمل النقيض ، لا عن تقليد " والمقصود باليقين
هنا ( 2 ) هو هذا المعنى الأخير ، فلا يشمل الجهل المركب ولا الظن ولا
التقليد وإن كان معه جزم .
توضيح ذلك : ان اليقين بالمعنى الأخص يتقوم من عنصرين ( 3 ) :
الأول : أن ينضم إلى الاعتقاد بمضمون القضية اعتقاد ثان - إما بالفعل
أو بالقوة القريبة من الفعل - أن ذلك المعتقد به لا يمكن نقضه . وهذا
الاعتقاد الثاني هو المقوم لكون الاعتقاد جازما ، أي : اليقين بالمعنى الأعم .
والثاني : أن يكون هذا الاعتقاد الثاني لا يمكن زواله ، وإنما يكون
كذلك إذا كان مسببا عن علته الخاصة الموجبة له ، فلا يمكن انفكاكه عنها .
هامش
( 1 ) ص 17 .
( 2 ) راجع الحاشية : ص 111 ، وشرح الشمسية : ص 166 ، وشرح المنظومة : ص 88 ، والقواعد
الجلية : ص 394 .
( 3 ) أقول : بل من عناصر ثلاثة :
الأول : اليقين بالمعنى الأعم ، وهو الاعتقاد الجازم .
الثاني : كونه مطابقا للواقع ، لا جهلا مركبا
الثالث : ثباته وعدم إمكان زواله بأن لا يكون عن تقليد .
وإنما ذهب المصنف إلى تقويه من عنصرين ، من جهة أن اليقين بالمعنى الأعم عنده هو
ما كان مطابقا للواقع ، وأن الجهل المركب ليس عنده من العلم . وقد مر ما فيه .