تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ومشهورات ووهميات ومسلمات ومقبولات ومشبهات ومخيلات . ونذكرها الآن بالتفصيل : - 1 - اليقينيات تقدم في أول الجزء الأول ( 1 ) أن لليقين معنيين : اليقين بالمعنى الأعم وهو " مطلق الاعتقاد الجازم " واليقين بالمعنى الأخص وهو " الاعتقاد المطابق للواقع الذي لا يحتمل النقيض ، لا عن تقليد " والمقصود باليقين هنا ( 2 ) هو هذا المعنى الأخير ، فلا يشمل الجهل المركب ولا الظن ولا التقليد وإن كان معه جزم . توضيح ذلك : ان اليقين بالمعنى الأخص يتقوم من عنصرين ( 3 ) : الأول : أن ينضم إلى الاعتقاد بمضمون القضية اعتقاد ثان - إما بالفعل أو بالقوة القريبة من الفعل - أن ذلك المعتقد به لا يمكن نقضه . وهذا الاعتقاد الثاني هو المقوم لكون الاعتقاد جازما ، أي : اليقين بالمعنى الأعم . والثاني : أن يكون هذا الاعتقاد الثاني لا يمكن زواله ، وإنما يكون كذلك إذا كان مسببا عن علته الخاصة الموجبة له ، فلا يمكن انفكاكه عنها .
هامش
( 1 ) ص 17 . ( 2 ) راجع الحاشية : ص 111 ، وشرح الشمسية : ص 166 ، وشرح المنظومة : ص 88 ، والقواعد الجلية : ص 394 . ( 3 ) أقول : بل من عناصر ثلاثة : الأول : اليقين بالمعنى الأعم ، وهو الاعتقاد الجازم . الثاني : كونه مطابقا للواقع ، لا جهلا مركبا الثالث : ثباته وعدم إمكان زواله بأن لا يكون عن تقليد . وإنما ذهب المصنف إلى تقويه من عنصرين ، من جهة أن اليقين بالمعنى الأعم عنده هو ما كان مطابقا للواقع ، وأن الجهل المركب ليس عنده من العلم . وقد مر ما فيه .