أولا : نحلل المطلوب وهو حملية بالفرض إلى موضوع ومحمول ،
ولابد أن الموضوع يكون الحد الأصغر في القياس والمحمول الحد الأكبر
فيه ، فنضع الأصغر والأكبر كلا منهما على حدة .
ثانيا : ثم نطلب كل ما يمكن حمله على الأصغر والأكبر وكل ما
يمكن حمل الأصغر والأكبر عليه ، سواء كان جنسا أو نوعا أو فصلا أو
خاصة أو عرضا عاما . ونطلب أيضا كل ما يمكن سلبه عن كل واحد
منهما وكل ما يمكن سلب كل واحد منهما عنه ، فتحصل عندنا عدة قضايا
حملية إيجابية وسلبية .
ثالثا : ثم ننظر فيما حصلنا عليه من المعلومات ، فنلائم بين القضايا
التي فيها الحد الأصغر يكون موضوعا أو محمولا من جهة وبين القضايا
التي فيها الحد الأكبر يكون موضوعا أو محمولا من جهة أخرى . فإذا
استطعنا أن نلائم بين قضيتين من الطرفين على وجه يتألف منهما شكل
من الأشكال متوفرة فيه الشروط فقد نجحنا واستطعنا أن نتوصل إلى
المطلوب ، وإلا فعلينا أن نلتمس طريقا آخر ( 1 ) .
وهذه الطريقة ( 2 ) عينا تتبع إذا كان المطلوب قضية شرطية ، فنؤلف
معلوماتنا من قضايا شرطية إذا لم نختر إرجاع الشرطية إلى حملية
لازمة لها .
وإذا أردنا حل المطلوب من طريق القياس الاستثنائي نتبع ما يلي :
هامش
( 1 ) هو حله من طريق القياس الاستثنائي ، على ما سيأتي .
( 2 ) يبدو منه أن المطلوب إذا كان قضية شرطية ينحصر حله في الاقتراني الحملي ، وقد يكون
ذلك لزعمه أن القياس الاستثنائي لا ينتج إلا حملية . وليس كذلك كما مر منا في تعاليقنا
على القياس الاستثنائي . فلابد من تبديل هذه الفقرة هنا بقولنا :
وعلى هذا فقس إذا كان المطلوب قضية شرطية ، فإنه يجري فيه الطريقان : الاقتراني
والاستثنائي بعين ما ذكر .