أو مقدمتيه إن كانت كلها بديهية وقف عليها الكسب ، وإن كانت بعضها
أوكلها كسبية احتاجت إلى تأليف أقيسة بعددها . . . وهكذا حتى نقف في
مطافنا على مقدمات بديهية لا تحتاج إلى كسب ونظر .
ومثل هذه التأليفات المترتبة التي تكون نتيجة أحدها مقدمة في
الآخر لينتهي بها إلى مطلوب واحد هو المطلوب الأصلي تسمى " القياس
المركب " لأنه يتركب من قياسين أو أكثر .
فالقياس المركب إذا هو ( 1 ) : ما تألف من قياسين فأكثر لتحصيل
مطلوب واحد .
وفي كثير من الأحوال نستعمل القياسات المركبة ، فلذلك قد نجد في
بعض البراهين مقدمات كثيرة فوق اثنتين مسوقة لمطلوب واحد ، فيظنها
من لا خبرة له أنها قياس واحد ، وهي في الحقيقة ترد إلى قياسات متعددة
متناسقة على النحو الذي قدمناه ، وإنما حذفت منه ( 2 ) النتائج المتوسطة
أو بعض المقدمات على طريقة " القياس المضمر " الذي تقدم شرحه .
وإرجاعها إلى أصلها قد يحتاج إلى فطنة ودربة ( 3 ) .
أقسام القياس المركب ( 4 ) :
وعلى ما تقدم ينقسم القياس المركب إلى موصول ومفصول ( 5 ) :
هامش
( 1 ) راجع شرح الشمسية : ص 164 ، وشرح المطالع : ص 331 ، والتحصيل : ص 159 .
( 2 ) منها ، ظ .
( 3 ) درب به دربا ودربة : اعتاده وأولع به . وعلى الشئ : مرن وحذف .
( 4 ) راجع شرح الشمسية : ص 164 ، وشرح المطالع : ص 331 ، والقواعد الجلية : ص 386 ،
وأساس الاقتباس : ص 295 ، والتحصيل : ص 159 .
( 5 ) ويسميان أيضا " موصول النتائج " و " مفصول النتائج " فالموصول والمفصول وصفان
للقياس باعتبار متعلقة وهي النتائج .