تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أو مقدمتيه إن كانت كلها بديهية وقف عليها الكسب ، وإن كانت بعضها أوكلها كسبية احتاجت إلى تأليف أقيسة بعددها . . . وهكذا حتى نقف في مطافنا على مقدمات بديهية لا تحتاج إلى كسب ونظر . ومثل هذه التأليفات المترتبة التي تكون نتيجة أحدها مقدمة في الآخر لينتهي بها إلى مطلوب واحد هو المطلوب الأصلي تسمى " القياس المركب " لأنه يتركب من قياسين أو أكثر . فالقياس المركب إذا هو ( 1 ) : ما تألف من قياسين فأكثر لتحصيل مطلوب واحد . وفي كثير من الأحوال نستعمل القياسات المركبة ، فلذلك قد نجد في بعض البراهين مقدمات كثيرة فوق اثنتين مسوقة لمطلوب واحد ، فيظنها من لا خبرة له أنها قياس واحد ، وهي في الحقيقة ترد إلى قياسات متعددة متناسقة على النحو الذي قدمناه ، وإنما حذفت منه ( 2 ) النتائج المتوسطة أو بعض المقدمات على طريقة " القياس المضمر " الذي تقدم شرحه . وإرجاعها إلى أصلها قد يحتاج إلى فطنة ودربة ( 3 ) . أقسام القياس المركب ( 4 ) : وعلى ما تقدم ينقسم القياس المركب إلى موصول ومفصول ( 5 ) :
هامش
( 1 ) راجع شرح الشمسية : ص 164 ، وشرح المطالع : ص 331 ، والتحصيل : ص 159 . ( 2 ) منها ، ظ . ( 3 ) درب به دربا ودربة : اعتاده وأولع به . وعلى الشئ : مرن وحذف . ( 4 ) راجع شرح الشمسية : ص 164 ، وشرح المطالع : ص 331 ، والقواعد الجلية : ص 386 ، وأساس الاقتباس : ص 295 ، والتحصيل : ص 159 . ( 5 ) ويسميان أيضا " موصول النتائج " و " مفصول النتائج " فالموصول والمفصول وصفان للقياس باعتبار متعلقة وهي النتائج .
المنطق — صفحة 301 | الشيخ محمد رضا المظفر