معلوماته فضلا عن أن ينظمها ويحل بها المشكل ، فلذا كان هذا الدور
لابد منه للتفكير . وهو من مقدماته ، لا منه نفسه .
3 - حركة العقل من المشكل إلى المعلومات
وهذا أول أدوار الفكر وحركاته ، فإن الإنسان عندما يفرغ من مواجهة
المشكل ومعرفة نوعه يفزع فكره إلى طريق حله ، فيرجع إلى المعلومات
التي اختزنها عنده ليفتش عنها ليقتنص منها ما يساعده على الحل . فهذا
الفزع والرجوع إلى المعلومات هو حركة للعقل وانتقال من المجهول إلى
المعلوم ، وهو مبدأ التفكير ، فلذا كان أول أدوار الفكر .
4 - حركة العقل بين المعلومات
وهذا هو الدور الثاني للفكر ، وهو أهم الأدوار والحركات وأشقها ، وبه
يمتاز المفكرون وعنده تزل الأقدام ويتورط المغرورون ، فمن استطاع أن
يحسن الفحص عن المعلومات ويرجع إلى البديهيات فيجد ضالته التي
توصله حقا إلى حل المشكل ، فهذا الذي أوتي حظا عظيما من العلم .
وليس هناك قواعد مضبوطة لفحص المعلومات وتحصيل المقدمات
الموصلة إلى المطلوب من حل المشكل وكشف المجهول .
ولكن لنا طريقة عامة يمكن الركون إليها لكسب المقدمات نسميها
" التحليل " ( 1 ) ولأجلها عقدنا هذا الفصل ، فنقول :
إذا واجهنا المشكل فلابد أنه قضية من القضايا ولتكن حملية ، فإذا
أردنا حله من طريق الاقتراني الحملي نتبع ما يلي :
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك : أن هذه التسمية إنما يحسن إذا أردنا حل المشكل من طريق الاقتراني
الحملي أو الشرطي . وأما إذا أردنا حله من طريق القياس الاستثنائي فلا ، وذلك لأ أنه
لا تحليل فيها .