خاتمة في لواحق القياس
القياس المضمر أو الضمير ( 1 ) :
إنا في أكثر كلامنا وكتاباتنا نستعمل الأقيسة وقد لا نشعر بها . ولكن
على الغالب لا نلتزم بالصورة المنطقية للقياس ، فقد نحذف إحدى
المقدمات أو النتيجة اعتمادا على وضوحها أو ذكاء المخاطب أو لغفلة ،
كما أنه قد نذكر النتيجة أولا قبل المقدمات أو نخالف الترتيب الطبيعي
للمقدمات ، ولذا يصعب علينا أحيانا أن نرد كلامنا إلى صورة قياس كاملة .
والقياس الذي تحذف منه النتيجة أو إحدى المقدمات يسمى " القياس
المضمر " وما حذفت كبراه فقط يسمى " ضميرا " كما إذا قلت " هذا إنسان ،
لأنه ناطق " وأصله هو :
هذا ناطق ( صغرى )
وكل ناطق إنسان ( كبرى )
فهذا إنسان ( نتيجة )
فحذفت منه الكبرى وقدمت النتيجة .
وقد تقول : " هذا إنسان لأن كل ناطق إنسان " فتحذف الصغرى مع
تقديم النتيجة .
هامش
( 1 ) راجع النجاة : ص 58 ، والتحصيل : ص 190 .