القياس الاستثنائي
تعريفه وتأليفه :
تقدم ذكر هذا القياس وتعريفه ، وهو من الأقيسة الكاملة ، أي : التي
لا يتوقف الإنتاج فيها على مقدمة أخرى ، كقياس المساواة ونحوه على
ما سيأتي في التوابع .
ولما تقدم أن الاستثنائي يذكر فيه بالفعل إما عين النتيجة أو نقيضها ،
فهنا نقول : يستحيل أن تكون النتيجة مذكورة بعينها أو بنقيضها على أنها
مقدمة مستقلة مسلم بصدقها ، لأنه حينئذ ( 1 ) يكون الإنتاج مصادرة على
المطلوب . فمعنى أنها مذكورة بعينها أو بنقيضها أنها مذكورة على أنها
جزء من مقدمة .
ولما كانت هي بنفسها قضية ومع ذلك تكون جزء قضية ، فلابد أن
يفرض أن المقدمة المذكورة فيها قضية شرطية ، لأنها تتألف من قضيتين
بالأصل . فيجب أن تكون - على هذا - إحدى مقدمتي هذا القياس شرطية ،
هامش
( 1 ) هذا إذا كانت النتيجة مذكورة بعينها ، وأما إذا ذكرت النتيجة بنقيضها فلا تلزم المصادرة ،
وإنما اللازم باطل آخر هو صدق النقيضين ، فإن نقيض النتيجة مفروض صدقه ، لكونه مقدمة
في القياس - الذي هو قول مؤلف من قضايا متى سلمت يلزمه لذاته قول آخر - والنتيجة
أيضا يجب صدقها ، كما يقتضيه تعريف القياس .