أما المقدمة الأخرى فهي الاستثنائية ( 1 ) أي : المشتملة على أداة الاستثناء
التي من أجلها سمي القياس استثنائيا .
والاستثنائية يستثنى فيها أحد طرفي الشرطية أو نقيضه لينتج الطرف
الآخر أو نقيضه ، على ما سيأتي تفصيله .
تقسيمه :
وهذه الشرطية قد تكون متصلة وقد تكون منفصلة ، وبحسبها ينقسم
هذا القياس إلى الاتصالي والانفصالي .
شروطه ( 2 ) :
ويشترط في هذا القياس ثلاثة أمور :
1 - كلية إحدى المقدمتين ، فلا ينتج من جزئيتين .
2 - ألا تكون الشرطية اتفاقية .
3 - إيجاب الشرطية . ومعنى هذا الشرط في المتصلة خاصة ( 3 )
أن السالبة تحول إلى موجبة لازمة لها ، فتوضع مكانها .
ولكل من القسمين المتقدمين حكم في الإنتاج ، ونحن نذكرهما
بالتفصيل :
هامش
( 1 ) حملية كما سيأتي مثاله ، أو شرطية ، وذلك إذا كانت المقدمة الشرطية في القياس مركبة من
شرطيتين أو شرطية وحملية واستثنيت الشرطية ، مثال الأول قولنا : إن كان كلما كانت
الشمس طالعة فالنهار موجود ، فكلما كان الليل موجودا فالشمس غاربة ، لكنه كلما كانت
الشمس طالعة فالنهار موجود ، ينتج : فكلما كان الليل موجودا فالشمس غاربة . ومثال الثاني :
هو هذا المثال مع تبديل تالي الشرطية الأولى بقولنا : فوجود النهار لازم لطلوع الشمس .
( 2 ) راجع شرح الشمسية : ص 163 ، وشرح المطالع : ص 329 ، والقواعد الجلية : ص 383 ،
والجوهر النضيد : ص 151 ، وأساس الإقتباس : ص 289 .
( 3 ) وأما المنفصلة فليس لها نقض محمول . كما ليس لها عكس ، لعدم الترتيب الطبيعي بين
طرفيها فتأمل .