فقد ألفنا قياسا حمليا من الحملية وتالي المتصلة ، أنتج من الشكل الثاني
" لا أحد من الأحرار بموجود في البلد " جعلنا هذه النتيجة تاليا لمتصلة
مقدمها مقدم المتصلة في الأصل ، وهو طرفها الذي لم تقع فيه الشركة .
الشروط :
أما شروط إنتاج هذه الأصناف الأربعة ، فلا نذكر منها إلا شروط
القريب إلى الطبع منها ، وهما الصنفان اللذان تقع الشركة فيهما في تالي
المتصلة ، سواء كانت صغرى أو كبرى ، كما مثلنا لهما . وشرطهما :
أولا : أن يتألف من الحملية وتالي المتصلة شكل يشتمل على شروطه
المذكورة في القياس الحملي .
ثانيا : أن تكون المتصلة موجبة ، فلو كانت سالبة فيجب أن تحول إلى
موجبة لازمة لها بنقض محمولها ( 1 ) أي : تحول إلى منقوضة المحمول .
وحينئذ يتألف القياس الحملي من الحملية في الأصل ونقيض تالي
المتصلة ، مشتملا على شروط الشكل الذي يكون منه .
مثاله :
ليس البتة إذا كانت الدولة جائرة فبعض الناس أحرار وكل سعيد حر .
فإن المتصلة السالبة الكلية تحول إلى منقوضة محمولها ( 2 ) موجبة
كلية ، هكذا :
كلما كانت الدولة جائرة ، فلا شئ من الناس بأحرار ( 3 ) .
وبضمها إلى الحملية ينتج من الشكل الثاني ، على نحو ما تقدم في
أخذ النتيجة ، هكذا :
كلما كانت الدولة جائرة ، فلا شئ من الناس بسعداء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاليها ، ظ .
( 2 ) تاليها ، ظ .
( 3 ) فبدل التالي وهي موجبة جزئية بنقيضها وهي السالبة الكلية .
( 4 ) بسعيد ، ظ .