1 - أن السالبة الكلية لا تصدق إلا إذا كان بين طرفيها تباين كلي .
وهذا بديهي .
2 - أن النسبة بين نقيضي المتباينين هي التباين الجزئي ، وقد تقدم
البرهان على ذلك في بحث النسب في الجزء الأول ( 1 ) .
3 - أن مرجع التباين الجزئي إلى سالبتين جزئيتين ، كما أن مرجع
التباين الكلي إلى سالبتين كليتين . وهذا بديهي أيضا .
وينتج من هذه المقدمات الثلاث أنه :
إذا صدق لا ب ح ( أي يكون بين الطرفين تباين كلي )
صدقت س ب ح السالبة الجزئية بين النقيضين
وصدقت أيضا س ح ب السالبة الجزئية بين النقيضين
( وهو المطلوب الأول )
ثم يفهم من المقدمة الثانية أن التباين الكلي لا يتحقق دائما بين
نقيضي المتباينين ، إذ ربما يكون بينهما العموم والخصوص من وجه .
أي : أن السالبة الكلية بين نقيضي المتباينين لا تصدق دائما .
أو فقل : لا تصدق دائما لا ح ب ( المطلوب الثاني )
ثانيا - المدعى : أن السالبة الكلية تنعكس موجبة جزئية بعكس النقيض
المخالف ، ولا تنعكس موجبة كلية . فهنا مطلوبان ، أي : أنه إذا صدقت :
لا ب ح
صدقت ع ح ب ( المطلوب الأول )
ولا تصدق كل ح ب ( المطلوب الثاني )
البرهان :
لما كان بين " ب " " ح " تباين كلي كما تقدم ، فمعناه : أن أحدهما
هامش
( 1 ) راجع ص 83 .