نحو " إذا سخن الماء فإنه يتمدد " والمقدم علة للتالي . ونحو " إذا تمدد
الماء فإنه ساخن " والتالي علة للمقدم ، بعكس الأول . ونحو " إذا غلى الماء
فإنه يتمدد " وفيه الطرفان معلولان لعلة واحدة ، لأن الغليان والتمدد
معلولان للسخونة إلى درجة معينة .
2 - الاتفاقية : وهي التي ليس بين طرفيها اتصال حقيقي ، لعدم العلقة
التي توجب الملازمة ، ولكنه يتفق حصول التالي عند حصول المقدم ، كما
لو اتفق أن محمدا الطالب لا يحضر الدرس إلا بعد شروع المدرس ، فتؤلف
هذه القضية الشرطية " كلما جاء محمد فإن المدرس قد سبق شروعه في
الدرس " وليس هنا أية علاقة بين مجئ محمد وسبق شروع الدرس ،
وإنما ذلك بمحض الصدفة المتكررة .
ومن لم يتنور بنور العلم والمعرفة كثيرا ما يقع في الغلط ، فيظن في
كثير من الاتفاقيات أنها قضايا لزومية لمجرد تكرر المصادفة .
أقسام المنفصلة
للمنفصلة تقسيمان :
أ - العنادية ، والاتفاقية ( 1 ) :
وهذا التقسيم باعتبار طبيعة التنافي بين الطرفين ، كالمتصلة ، فتنقسم
إلى :
1 - العنادية : وهي التي بين طرفيها تناف وعناد حقيقي ، بأن تكون
ذات النسبة في كل منهما تنافي وتعاند ذات النسبة في الآخر ، نحو " العدد
الصحيح إما أن يكون زوجا أو فردا " .
2 - الاتفاقية : وهي التي لا يكون التنافي بين طرفيها حقيقيا ذاتيا ،
هامش
( 1 ) راجع شرح الشمسية : ص 112 ، وشرح المطالع : ص 203 ، والقواعد الجلية : ص 280 .