وأما إبطاء ( 1 ) نوح ( عليه السلام ) ( 2 ) : فإنه لما استنزل ( 3 ) العقوبة على قومه من السماء ،
بعث الله عز وجل الروح الأمين جبرئيل ( عليه السلام ) ( معه سبع ) ( 4 ) نويات فقال : يا نبي الله إن
الله تبارك وتعالى يقول لك : إن هؤلاء خلائقي وعبيدي ( 5 ) ، ولست أبيدهم بصاعقة
من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك ،
فإني مثيبك عليه ، واغرس هذا النوى ، فإن لك في نباتها وبلوغها ( 6 ) وإدراكها ( 7 ) ، الفرج
والخلاص فبشر بذلك من تبعك من المؤمنين .
فلما نبتت ( 8 ) الأشجار ، وتأزرت ( 9 ) وتسوقت ( 10 ) وأغصنت ( 11 ) وزها ( 12 ) الثمر ( 13 )
عليها بعد زمان طويل ، استنجز الله ( 14 ) عز وجل العدة ، فأمره ( 15 ) الله عز وجل أن يغرس
من نوى تلك الأشجار ، ويعاود الصبر والاجتهاد ، ويؤكد الحجة [ على قومه ] ( 16 ) .
فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت ( 17 ) ، فارتد منهم ثلاثمائة رجل وقالوا : لو كان
هامش
1 - أبطأ : ضد أسرع . " القاموس : 1 / 108 - بطؤ - " .
2 - ما بين القوسين ليس في " أ " و " ب " .
3 - " استنزلت " كمال الدين .
4 - " بسبع " كمال الدين .
5 - " وعبادي " كمال الدين .
6 - بزيادة " وأطرافها " ب .
7 - بزيادة " إذا أثمرت " كمال الدين .
8 - " تثبت " أ ، " نبت " ح .
9 - " وبارزت " أ . تأزر الزرع : قوى بعضه بعضا ، فالتف وتلاصق واشتد . " تاج العروس :
10 / 48 - أزر - " .
10 - كذا في النسخ وكمال الدين ، وفي تاج العروس : 25 / 481 - سوق - : سوق الشجر تسويقا :
صار ذا ساق " .
11 - " وتغصنت وأثمرت " كمال الدين .
12 - زها النخل ، يزهو زهوا - والاسم : الزهو بالضم - : ظهرت الحمرة والصفرة في ثمره . " المصباح
المنير : 351 - زها - " .
13 - " التمر " كمال الدين .
14 - " من الله " كمال الدين .
15 - " فأمر " أ .
16 - ما بين المعقوفين أثبتناه كمال الدين .
17 - " آمنت به " كمال الدين .