كذلك بنو أمية وبنو العباس ، لما وقفوا على أن زوال ( 1 ) ملك الأمراء والجبابرة
منهم على يد القائم منا ، ناصبونا العداوة ووضعوا سيوفهم في قتل أهل بيت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وإبادة نسله ، طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم ( عليه السلام ) ، ( ولكن الله عز وجل
لا يكشف أمره لواحد من الظلمة ، ويأبى الله ) ( 2 ) إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون . ( 3 )
وأما غيبة عيسى ( عليه السلام ) : فإن اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل ، فكذبهم الله
عز وجل بما ذكر في كتابه : * ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) * ( 4 ) .
وكذلك غيبة القائم ( عليه السلام ) ، فإن الأمة مستنكرة ( 5 ) لطولها :
فمن قائل يهذي ( 6 ) بأنه لم يولد ( 7 ) .
وقائل يقول : ( إنه ولد ومات .
وقائل يكفر بقوله : إن حادي عشرنا كان عقيما .
وقائل يمرق ( 8 ) بقوله ) ( 9 ) : إنه يتعدى إلى ثلاثة عشر فصاعدا .
وقائل يعصي الله عز وجل [ بقوله ] ( 10 ) : إن روح القائم ينطق ( 11 ) في هيكل غيره .
هامش
1 - " زوال ملكهم و " كمال الدين .
2 - بدل ما بين القوسين : " ويأبى الله عز وجل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة " كمال الدين .
3 - قال الله تعالى في كتابه : * ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) * سورة التوبة : 32 .
4 - سورة النساء : 157 .
5 - " ستنكرها " كمال الدين .
6 - هذى يهذي هذيا وهذيانا : تكلم بغير معقول لمرض أو غيره . " القاموس : 4 / 586 - هذى - " .
7 - " لم يلد " كمال الدين ، وفي البحار عنه كما في المتن .
8 - مرق السهم من الرمية ، مروقا - من باب قعد - : خرج منه من غير مدخله ، ومنه قيل : مرق
من الدين مروقا - أيضا - إذا خرج منه . " المصباح المنير : 781 - مرق - " .
9 - ما بين القوسين ليس في كمال الدين ، وفي البحار عنه كما في المتن .
10 - أثبتناه من كمال الدين .
11 - " تنطق " ب ، ح .