الملك منهم حين تحققوا ادعاءهم للإمامة ، ولم يجعلوا السبب في فعل ذلك بهم أنهم
قوم يدعون العلم وليسوا من أهله ، أو يدعون الإمامة وليسوا من أهلها ، وما أشبه
ذلك بمقابلة كفار العرب ومنافقيهم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالقتال والطعان ( 1 ) لما عجزوا عن ( 2 )
معارضة معاجزه باللسان .
فانظر من تختار ( 3 ) لدينك بعين الإنصاف ، أيها المكلف المأمور ! وإياك الوقوف
عند شبه أهل الغرور * ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في
الصدور ) * ( 4 ) .
واعلم أن هذا الدليل الثالث مما أجرى الله سبحانه صدقه على لساني ، فأثبتته
وحذفت ما ذكره جامع الكتاب ، إذ ليس مقنعا فضلا عن كونه قاطعا ، فإن فيه هدم ( 5 )
لبنيان المضلين ، وشفاء لصدور قوم مؤمنين . وبالجملة ) ( 6 ) فإنما ( 7 ) ذكرنا ( أخبار
مشاهدته ) ( 8 ) ليعلم المخالف أنه ( عليه السلام ) ظهر للمخلصين من شيعته ، وهو لطف من الله تعالى
في حق بريته ( في شهوده ) ( 9 ) وغيبته .
هامش
1 - " والطغيان " ح .
2 - " من " ب .
3 - " يختار " ح .
4 - سورة الحج : 46 .
5 - كذا في " ب " و " ح " .
6 - بدل ما بين القوسين - أي من قوله " وقد ثبت عندنا " في ص 300 إلى هنا - : " وإذا كان
كذلك ، وجب أن يكون الإمام القائم ( عليه السلام ) موجودا ، سواء شاهده الناظرون ، أو احتجب عن
العيون ، وهو المطلوب " أ ، والأنوار المضيئة ( مخطوط ) .
7 - " وإنما " أ .
8 - بدل ما بين القوسين : " ذلك " أ .
9 - " في حال ظهوره " أ .