والعصمة ( 1 ) قد انحصرت فيهم ( إذ [ لم تدع ] ( 2 ) لغيرهم ) ( 3 ) فلا معصوم سواهم ، فلا إمام
إلا هم .
( وقد ثبت عندنا بالتواتر ، نصبهم ( 4 ) على عددهم وإمامتهم وصفة القائم منهم
على ما نقلناه ، فوجب الإذعان بذلك . ونحن نجد خصماءنا يبنون دينهم وشريعتهم
على أخبار جماعة قد نالت ( 5 ) منهم الألسن ، كأنس بن مالك وأبي هريرة ونحوهما ، بل
من أئمتهم ، الذين اختاروا نصبهم لدينهم باختيار بعض وإجبار بعض على قبول
ذلك ، ومع ذلك لا يزالون يسددون حال أئمتهم بتأويل ما وقع منهم من الخلل
والزلل . ولذا لم يعتبروا العصمة في إمامهم ، بل كان اهتداؤه واقتداؤه بباقي الصحابة
أكثر من اقتداء رعاع ( 6 ) الرعية به * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا
هامش
1 - " فإن العصمة " أ .
2 - " لم تدعى " ب ، ح .
3 - ما بين القوسين ليس في " أ " .
4 - " نصهم " ح .
5 - نال من عرضه : سبه . " القاموس : 4 / 83 " .
6 - الرعاع ، بالفتح : السفلة من الناس . " المصباح المنير : 314 - رعع - " .