فجبذ ( 1 ) رداء جعفر وقال : تنح يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي منك .
فتأخر جعفر وقد [ أربد ] ( 2 ) وجهه ( 3 ) وتقدم الصبي فصلى عليه ، ودفن إلى جانب ( 4 )
قبر أبيه .
ثم قال : يا بصري هات جوابات الكتب التي معك . فدفعتها إليه وقلت في
نفسي ( 5 ) : بقي الهميان .
ثم خرجنا إلى جعفر وهو يزفر ، فقال له حاجز الوشا : يا سيدي من الصبي لنقيم
الحجة عليه ؟
فقال : والله ما رأيته قط ولا أعرفه . فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا
عن الحسن ( 6 ) ، فعرفوا موته ، فقالوا : فمن ( 7 ) ؟
فأشار الناس إلى جعفر بن علي . فسلموا وعزوه وهنوه وقالوا : معنا كتب
ومال ، فتقول ممن الكتب ؟ وكم المال ؟
فقام ينفض أثوابه ويقول : يريدون ( 8 ) منا أن نعلم الغيب .
فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان ( وكتب فلان ) ( 9 ) وهميان فيه ألف دينار ،
هامش
1 - الجبذ : الجذب ، وليس مقلوبة ، بل لغة صحيحة . " القاموس 1 / 660 - الجبذ - " .
2 - أثبتناه من الأنوار المضيئة ( مخطوط ) ، " ارتد " أ ، " أزبد " ب ، " اريذ " ح .
أربد وجهه وتربد : احمر حمرة فيها سواد عند الغضب . " لسان العرب : 3 / 170 - ربد - " .
3 - بزيادة " واصفر " كمال الدين .
4 - " جنب " أ .
5 - بزيادة : " هذه بينتان " كمال الدين .
6 - " الحسن بن علي ( عليهما السلام ) " كمال الدين .
7 - " فمن [ نعزي ] " كمال الدين ، " فمن [ بعده ] " الخرائج ، " من ضبط الأمر بعده " الثاقب في المناقب .
8 - " تريدون " كمال الدين .
9 - ما بين القوسين ليس في " أ " و " ب " ، وبدله في كمال الدين : " وفلان [ وفلان ] " .