ورجع كل واحد منا إلى مرقده .
قال سعد : فلما حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابني وكزة ( 1 ) ففتحت عيني
فإذا أنا بكافور الخادم خادم مولانا أبي محمد ( عليه السلام ) ، وهو يقول : أحسن الله بالخير
عزاكم ، وجبر بالمحبور ( 2 ) رزيتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم وتكفينه ، فقوموا
لدفنه فإنه من أكرمكم محلا عند سيدكم . ثم غاب عن أعيننا .
فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل ( 3 ) حتى قضي ( 4 ) حقه وفرغنا من أمره
رحمة الله عليه ( 5 ) . ( 6 )
هامش
1 - " وكرة " ب ، ح ، " فكرة " كمال الدين .
الوكز : الدفع والطعن ، والضرب بجمع الكف . انظر " القاموس : 2 / 282 - الوكز - " .
2 - " بالمجبور " أ ، " بالمحبوب " كمال الدين .
الحبر والحبرة : النعمة . وحبره يحبره - بالضم - حبرا وحبرة ، فهو محبور ، وفي التنزيل : * ( فهم
في روضة يحبرون ) * أي يسرون . " لسان العرب : 4 / 158 - حبر - " .
3 - " والويل " أ .
4 - " قضينا " كمال الدين .
5 - فعلى هذا كان وفاة أحمد بن إسحاق في حياة الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، ولكن في رجال الكشي :
557 ذيل ح 1052 : " أحمد بن إسحاق بن سعد القمي عاش بعد وفاة أبي محمد ( عليه السلام ) " . وفي
الغيبة للطوسي : 257 - 258 : " وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم
التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل ، منهم : . . . ومنهم : أحمد بن إسحاق وجماعة
خرج التوقيع في مدحهم " . وتقدم في ص 204 الهامش رقم 3 عن دلائل الإمامة : 272 : أن
أحمد بن إسحاق كان وكيل أبي محمد ( عليه السلام ) فلما مضى أبو محمد ( عليه السلام ) أقام على وكالته مع مولانا
صاحب الزمان ، تخرج إليه توقيعاته ويحمل إليه الأموال . . . .
6 - كمال الدين : 454 - 465 ح 1 مثله . وفي دلائل الإمامة : 274 - 281 إلى " فلا نرى الغلام " ،
وفي الاحتجاج . 461 - 466 من " بليت باشد النواصب " إلى آخره باختلاف في بعض ألفاظه .
وفي الخرائج : 1 / 481 ح 22 ، والثاقب في المناقب : 585 ح 534 / 1 باختصار . وفي البحار :
52 / 78 ح 1 ، وص 88 ذيل ح 78 عن كمال الدين والدلائل والاحتجاج . وقطع منه في إرشاد
القلوب : 2 / 421 - 423 ، وتأويل الآيات : 292 - 294 ، والصراط المستقيم : 2 / 213 ح 16 ،
والوسائل : 19 / 147 ح 21 ، وإثبات الهداة : 1 / 115 ح 166 ، وج 3 / 671 ح 41 ، والبحار :
13 / 65 ح 4 ، وج 30 / 182 ح 44 ، وج 38 / 88 ح 10 .