الدخول عليه وأقبل على البكاء والنحيب ، وكانت ندبته :
إلهي أتفجع خير خلقك بولده ، إلهي أتنزل ( 1 ) بلوى هذه [ البلية ] ( 2 ) بفنائه ، إلهي
أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة ، إلهي أتحل كربة [ هذه ] ( 3 ) الفجيعة بساحتهما .
ثم كان يقول : إلهي ارزقني ولدا تقر به عيني على الكبر ، وتجعله وارثا رضيا
محله ( 4 ) مني محل الحسين ، وإذا رزقتنيه فافتني بحبه ثم أفجعني به ، كما تفجع محمدا
حبيبك بولده ( 5 ) .
[ فرزقه الله يحيى وفجعه به ] ( 6 ) ، وكان حمل يحيى ستة أشهر ، وحمل الحسين ( عليه السلام )
كذلك ، وله قصة طويلة .
قلت : فأخبرني يا مولاي عن الكلمة ( 7 ) التي [ تمنع ] ( 8 ) القوم عن اختيار إمام
لأنفسهم .
قال : مصلح أم مفسد ؟
قلت : مصلح .
قال : فهل يجوز أن يقع خيرتهم على المفسد ، بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر [ ببال
غيره ] ( 9 ) من صلاح أو فساد ؟
قلت : بلى .
هامش
1 - " أينزل " ب ، ح .
2 - أثبتناه من الأنوار المضيئة ( مخطوط ) . " الليلة " أ ، " الثلاثة " ب ، ح . وفي كمال الدين : " الرزية " .
3 - أثبتناه من كمال الدين .
4 - " واجعل محله " كمال الدين .
5 - " ولده " ح .
6 - ما بين المعقوفين أثبتناه من كمال الدين .
7 - كذا في النسخ . وفي كمال الدين : العلة .
8 - " يمنع " النسخ .
9 - أثبتناه من كمال الدين . وفي النسخ : " بباله " .