للزوج أن يخرجها ( 1 ) .
قال : ( 2 ) السحق دون الزنا ، فإن المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ، ليس لمن أرادها
أن يمنع بعد ذلك من التزويج ( 3 ) ، لأجل الحد ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم ،
والرجم خزي ، ومن أمر الله برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده
فليس لأحد أن يقربه .
قلت : فأخبرني يا ابن رسول الله عن أمر الله تبارك وتعالى لنبيه موسى ( عليه السلام )
بخلع نعليه * ( فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ) * ( 4 ) ، فإن فقهاء الفريقين زعموا
أنها كانت من إهاب ( 5 ) الميتة .
قال ( عليه السلام ) : من قال ذلك فقد افترى على موسى ( عليه السلام ) واستجهله في نبوته ، لأنه
ما خلا الأمر فيها من خطتين ( 6 ) : إما كانت صلاة موسى فيها ( 7 ) جائزة ، أو غير جائزة .
فإن كانت صلاة موسى جائزة ، جاز لموسى أن يكون لابسها في تلك البقعة إن
[ لم تكن ] ( 8 ) مقدسة ، وإن كانت مقدسة مطهرة ، فليست بأطهر وأقدس من الصلاة .
وإن كانت صلاته غير جائزة فيها ، فقد أوجب أن موسى ( عليه السلام ) لم يعرف الحلال
من الحرام ، ولا علم ما جاز فيه الصلاة وما لم تجز ، وهذا كفر .
قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما .
هامش
1 - بزيادة " من بيته " كمال الدين .
2 - بزيادة : " الفاحشة المبينة هي " كمال الدين .
3 - " التزوج بها " كمال الدين .
4 - سورة طه : 12 .
5 - الإهاب : الجلد ، أو ما لم يدبغ . " القاموس : 1 / 157 - الأهبة - " .
6 - " خطيئين " ح . والخطة : الأمر .
7 - ليس في " أ " .
8 - " لم يكن " النسخ .