قال : وكيف ذلك ؟
قال : لأنها من ثمن حنطة حاف ( 1 ) صاحبه على أكاره ( 2 ) في المقاسمة ، وذلك لأنه
قبض حصته منها بكيل واف ، وكان ما خص ( 3 ) الأكار منها بكيل بخس .
فقال : صدقت يا بني .
ثم قال : يا [ ابن ] إسحاق إحملها بأجمعها لتردها أو توصي بردها على أربابها ،
فلا حاجة لنا في شئ منها ، وأتنا ( 4 ) بثوب العجوز .
قال أحمد : وكان ذلك الثوب في حقيبة ( 5 ) لي فنسيتها .
فلما انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إلي مولانا أبو محمد ( عليه السلام ) فقال :
ما جاء بك يا سعد ؟
فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق لقاء مولانا .
قال : فالمسائل التي أردت أن تسأله عنها ؟
قلت : على حالها يا مولاي .
قال : فسل قرة عيني عنها - وأومأ إلى الغلام - ( وعما بدا لك ) ( 6 ) .
فقلت : يا مولاي وابن مولانا ، إنا ( 7 ) روينا عنكم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 8 ) جعل
هامش
1 - حاف يحيف حيفا : جار وظلم . " المصباح المنير : 219 - حيف - " .
2 - الأكار : الحراث . " لسان العرب : 4 / 26 - أكر - " .
3 - " حص " كمال الدين .
4 - " وآتنا " ب ، ح .
5 - " حقيقة " ح ، ب . الحقيبة : الوعاء الذي يجعل فيه الرجل زاده . " تاج العروس : 2 / 300
- حقب - " . والحقة : وعاء من خشب . " القاموس : 3 / 323 - الحق - " .
6 - بدل ما بين القوسين : " فقال لي الغلام : سل عما بدا لك " كمال الدين .
7 - " فإنا " ب ، ح .
8 - بزيادة " وسلم " ح .