الصدع ( 1 ) ، وسد الخلل ، وإقامة الحدود ، وتسريب ( 2 ) الجيوش لبلاد الكفر . فلما ( 3 ) أشفق
على نبوته أشفق على خلافته ، إذ ليس من حكم الاستتار والتواري أن يروم الهارب
[ من الشر ] ( 4 ) مساعدة إلى مكان يستخفي فيه ، ولما رأينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متوجها إلى
الأحجاب ، ولم تكن ( 5 ) الحال توجب استدعاء المساعدة من غيره ، استبان لنا أن
قصد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بأبي بكر إلى ( 6 ) الغار للعلة التي شرحناها ، ولذا أبات عليا على
فراشه لما لم يكترث ( 7 ) له ولم يحفل ( 8 ) به ، ولاستثقاله ( 9 ) إياه وعلمه بأنه إن قتل لم يتعذر
عليه نصب غيره مكانه للخطوب التي كان يصلح لها .
قال سعد : فأوردت عليه أجوبة شتى ، فما زال يقصد كل واحد منها بالنقض
والرد علي .
ثم قال : يا سعد ( 10 ) دونكها ( 11 ) أخرى بمثلها تحطم ( 12 ) آناف الروافض : ألستم
هامش
1 - بزيادة " ولم الشعب " كمال الدين . الشعب ، كالمنع : الجمع والإصلاح . والصدع : الشق في شئ
صلب ، والفرقة من الشئ . وبينهم صدعات في الرأي والهوى : أي تفرق . انظر " القاموس :
1 / 231 ، وج 3 / 69 و 70 " .
2 - أي بعثها قطعة قطعة . قال في القاموس : 1 / 223 : " سرب علي الإبل : أرسلها قطعة قطعة " .
3 - " وكما " كمال الدين .
4 - ما بين المعقوفين أثبتناه من كمال الدين .
5 - " ولم يكن " أ .
6 - " في " أ .
7 - ما أكترث له : ما أبالي به . " القاموس : 1 / 368 " .
8 - ما حفله وبه ، وما احتفل به : ما بالى . " القاموس : 3 / 526 - حفل - " .
9 - " لاستقاله " أ .
10 - " يا سعد " ليس في " أ " .
11 - دونك الشئ ودونك به : أي خذه . " لسان العرب : 13 / 165 - دون - " .
12 - " يحطم أ ، ب ، " تخطم " كمال الدين . الحطم : الكسر . " القاموس : 4 / 136 " .