لهجا ( 1 ) بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها ، كلفا ( 2 ) [ باستظهار ] ( 3 )
ما يصح من حقائقها ، مغرما ( 4 ) بحفظ مشتبهها ومستغلقها ، شحيحا على ما أظفر به من
معاضلها ومشكلاتها ، متعصبا لمذهب الإمامية ، راغبا عن الأمن والسلامة في إيثار
التنازع والتخاصم والتعادي والتشاتم ، عيابا لفرق ذي الخلاف ، كشافا عن مثالب ( 5 )
أئمتهم ، هتاكا لحجب قادتهم ، إلى أن بليت بأشد النواصب منازعة ، وأطولهم مخاصمة ،
وأكثرهم جدالا ، وأسبغهم ( 6 ) سؤالا ، وأثبتهم على الباطل قدما .
فقال ذات يوم وأنا أناظره : تبا لك يا سعد ولأصحابك ! إنكم معاشر الرافضة
تقصدون على المهاجرين والأنصار بالطعن عليهما ، وتجحدون من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ولايتهما .
هذا الصديق الذي فاق ( 7 ) جميع الصحابة بشرف سوابقه ، أما ( 8 ) علمتم أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ما أخرجه مع نفسه إلى الغار ، إلا علما منه أن الخلافة له من بعده ، وأنه
( المقلد أمر ) ( 9 ) التأويل ، والملقى إليه أزمة التنزيل ، وعليه المعول في شعب
هامش
1 - اللهج - بالفتح - : الحرص الشديد . " مجمع البحرين : 2 / 145 - لهج - " .
2 - كلفت به كلفا ، فأنا كلف - من باب تعب - : أحببته وأولعت به ، والاسم : الكلافة بالفتح .
" المصباح المنير : 738 - كلف - " .
3 - أثبتناه من كمال الدين . وفي النسخ : " باستضهار " أ ، وفوقه مكتوب : " بخطه " ، " باستصهار " ب ، ح .
4 - فلان مغرم بكذا : أي لازم له ، ومولع به . " مجمع البحرين : 2 / 309 - غرم - " .
5 - جمع مثلبة ، وهي العيب . انظر " تاج العروس : 2 / 100 - ثلب - " .
6 - " وأشنعهم " كمال الدين .
7 - " فارق " ب ، ح .
8 - " ما " أ .
9 - " هو المقلد لأمر " كمال الدين .