فوافيت ، فاستقبلني ومعه شاب من أحسن الناس وجها ، وأطيبهم رائحة ،
هيئة ( 1 ) التجار ، وفي كمه شئ كهيئة التجار .
فلما نظرت إليه دنوت من العمري ، فأومأ إليه ( 2 ) فدنوت إليه ، فسألته فأجابني
عن كل ما أردت ثم مر ليدخل الدار - وكانت من الدور التي لا يكترث ( 3 ) بها ( 4 ) - فقال
العمري : إن أردت أن تسأل فسل ، فإنك لا تراه بعد هذا .
فذهبت لأسأل فلم يسمع ودخل الدار ، وما كلمني بأكثر من أن قال :
ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك ( 5 ) النجوم . ملعون ملعون من أخر
الغداة إلى أن تنقضي ( 6 ) النجوم . ودخل الدار . ( 7 )
وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى إسماعيل بن علي ( 8 ) قال : دخلت على أبي محمد
الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، وهو في المرضة التي توفي فيها ، فبينا أنا عنده إذ قال لخادمه
عقيد - وكان الخادم أسود نوبيا ( 9 ) قد خدم من قبله علي بن الرضا ( عليهما السلام ) ( 10 ) وهو الذي
هامش
1 - " بهيئة " الغيبة .
2 - " إلي " الغيبة .
3 - الاكتراث : الاعتناء . انظر " تاج العروس : 5 / 333 - كرث - " .
4 - " لها " الغيبة .
5 - " أن يشتبك " أ .
6 - " أن تنفض " الاحتجاج .
7 - الغيبة للطوسي : 164 مثله ، وكذا الاحتجاج : 479 . عنهما البحار : 52 / 15 ح 13 . وفي
الوسائل : 4 / 201 ح 7 باختصار عن الاحتجاج .
8 - هو أبو سهل إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت . قال الشيخ في الفهرست :
12 رقم 36 : " كان شيخ المتكلمين من أصحابنا ببغداد ، ووجههم ومتقدم النوبختيين في زمانه ،
وصنف كتبا كثيرة ، منها كتاب : الاستيفاء في الإمامة ، . . . " .
9 - النوبة ، بالضم : بلاد واسعة للسودان بجنوب الصعيد ، منها بلال الحبشي . " القاموس :
1 / 299 - 300 " .
10 - " عليه السلام " أ .