وقد كان المعتضد ينتظرنا وقد تقدم ( 1 ) إلى الحجاب إذا وافينا أن ندخل عليه في أي
وقت كان . فوافيناه في بعض الليل وأدخلنا إليه ، فسألنا عن الخبر فحكينا له
ما رأينا .
فقال : ويحكم : لقيكم أحد قبلي ؟
قلنا : لا .
قال : جرى منكم ذلك إلى أحد ؟
قلنا : لا .
قال : أنا نفي من جدي ، ( 2 ) إن بلغني هذا الخبر لأضربن أعناقكم .
فلم يجسر أحد منا أن يحدث بشئ من ذلك إلا بعد موته . ( 3 )
وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى الزهراني ( 4 ) قال : طلبت ( 5 ) هذا الأمر - يعني رؤية
القائم ( عليه السلام ) - طلبا شافيا حتى ذهب لي فيه مال صالح ، فوقعت إلى العمري وخدمته
ولزمته ، وسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) .
فقال : ليس إلى ذلك سبيل .
فخضعت له فقال : لكن ( 6 ) بالغداة .
هامش
1 - " تقدمت إليه بكذا : أمرته به . " المصباح المنير : 677 - قدم - " .
2 - بزيادة " وحلف بأشد أيمان له " الغيبة .
3 - الغيبة للطوسي : 149 - 150 مثله . وفي الخرائج : 1 / 460 ح 5 ، وكشف الغمة : 3 / 289 - 290 ،
وفرج المهموم : 248 ، والصراط المستقيم : 2 / 210 ح 5 باختصار . وفي إثبات الهداة : 3 / 683 -
684 ح 92 عن الغيبة والخرائج ، وفي البحار : 52 / 51 ذيل ح 36 عن الغيبة .
4 - " الزهري " الغيبة والاحتجاج . لم نقف على ترجمته .
5 - " طالبت " أ .
6 - " بكر " الغيبة والاحتجاج .