وعن أحمد بن أبي روح قال : خرجت إلى بغداد في مال لأبي الحسن [ الخضر ] ( 1 ) بن
محمد لأوصله . فأمرني أن أدفعه إلى أبي جعفر محمد بن [ عثمان العمري ] ( 2 ) ، وإن أمرني ،
أن أدفعه إلى غيره . فقلت ( 3 ) . وأمرني ( 4 ) أن أسأل ( 5 ) الدعاء له من العلة التي هو فيها ،
وأسأله عن الوبر ( 6 ) يحل لبسه ؟
فدخلت بغداد وصرت إلى العمري ، فأبى أن يأخذ المال وقال : صر إلى
أبي جعفر محمد ( 7 ) بن أحمد ( 8 ) ، فأوصلته ( 9 ) فأخرج إلي رقعة فإذا فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم سألت الدعاء من العلة التي تجدها . وهب الله لك
العافية ودفع عنك الآفات ، وصرف عنك بعض ما تجده من الحرارة وعافاك ، وصح
لك جسمك .
وسألت ما يحل لك أن تصلي فيه من الوبر ، والسمور ( 10 ) والسنجاب ( 11 ) ،
هامش
1 - أثبتناه من الخرائج . " الحضر " ب ، " الحصر " أ ، ح .
2 - ما بين المعقوفين أثبتناه من الخرائج . وفي النسخ : " عبد الله العمروي " .
3 - كذا في النسخ ، ولعله تصحيف " فقبلت " .
4 - " فأمرني " ب .
5 - " أن أسئلك " ب ، ح .
6 - الوبر ، بالتسكين : دويبة على قدر السنور ، غبراء أو بيضاء ، من دواب الصحراء ، حسنة
العينين ، شديدة الحياء ، تكون بالغور . " لسان العرب : 5 / 272 - وبر - " .
7 - لعله أبو جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القمي العطار . انظر ص 203 الهامش رقم 3 .
8 - بزيادة " وادفع إليه ، فإنه أمره بأخذه ، وقد خرج الذي طلبت . فجئت إلى أبي جعفر " الخرائج .
9 - " فأوصلت " ب ، ح .
10 - كتنور : دابة يتخذ من جلدها فراء مثمنة . " القاموس : 2 / 74 - السمرة - " .
11 - سنجاب : حيوان على حد اليربوع ، أكبر من الفأر ، وشعره في غاية النعومة ، تتخذ من جلده
الفراء . " تاج العروس : 3 / 42 - سجب - نقلا عن الدميري " .