إلى محمد بن إبراهيم المذكور قال : شككت عند مضي أبي محمد الحسن ( عليه السلام ) ، واجتمع
عند أبي ( مال فحملته ) ( 1 ) وركبت ( 2 ) معه مشيعا له ، فوعك ( 3 ) وعكا شديدا فقال : يا
بني ردني فهو الموت ، وقال : اتق الله في هذا المال ، وأوصى ( 4 ) ومات بعد ثلاثة أيام .
فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشئ غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى
العراق وأكتري دارا على الشط ولا أخبر أحدا بشئ ، فإن وضح لي كوضوحه لي
في أيام أبي محمد أنفذته ، ( وإلا أنفقته في ملاذي ( 5 ) وشهواتي ) ( 6 ) .
فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط وبقيت أياما أتوقع ، فإذا أنا برقعة مع
رسول فيها : يا محمد معك كذا وكذا ، حتى قص علي جميع ما كان معي ، وذكر في جملته
شيئا لم أحط به علما . فسلمته إلى الرسول وبقيت أياما لا يرفع ( بي رأسي ) ( 7 )
فاغتممت ، فخرج إلي : قد أقمناك مقام أبيك فاحمد الله . ( 8 )
وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى محمد بن شاذان النيشابوري ( 9 ) قال : اجتمع
هامش
1 - بدل ما بين القوسين : " مال جليل فحمله " الإرشاد .
2 - " وركبت السفينة " الإرشاد .
3 - الوعك : أذى الحمى ووجعها ومغثها في البدن وألم من شدة التعب . انظر " القاموس :
3 / 472 - الوعك - " .
4 - " وأوصى إلي " الإرشاد .
5 - " بلادي " أ .
6 - بدل ما بين القوسين : " وإلا قصفت به " الكافي ، " وإلا تصدقت به " الغيبة .
7 - " لي رأس " الكافي ، " بي رأس " الإرشاد والغيبة .
8 - الإرشاد : 2 / 355 - 356 ، والكافي : 1 / 518 ح 5 ، والغيبة للطوسي : 170 - 171 ، وإعلام
الورى : 2 / 261 ، والخرائج : 1 / 462 ح 7 ، وكشف الغمة : 3 / 240 - 241 وفيه " مهران " بدل
" مهزيار " . وفي إثبات الهداة : 3 / 658 - 659 ح 4 عن الكافي والخرائج . وفي البحار : 51 / 310
ح 31 ، وص 311 ح 32 ، وص 364 ح 12 عن الغيبة والإرشاد والخرائج .
9 - انظر ص 206 الهامش رقم 2 .