الربوبية ، أو عاند أو خالف وعصى وجحد بما جاءت به الأنبياء والرسل * ( ليهلك من
هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ) * ( 1 ) .
قال محمد بن إبراهيم : فعدت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح من الغد وأنا أقول
في نفسي : أتراه ذكر ما ذكر لنا يوم أمس من عند نفسه ؟
فابتدأني وقال : يا محمد بن إبراهيم ! ( لو أن العاقل " خر من السماء فتخطفه الطير
أو تهوي به الريح في مكان سحيق " ( 2 ) في عداد الهالكين ، أحب إليه أن يكون من
المفترين القائلين في دين الله برأيه . ليس ذلك من عند نفسي ) ( 3 ) ، بل ذلك عن الأصل
ومسموع من الحجة صلوات الله ( وسلامه عليه ) ( 4 ) . ( 5 )
ومنهم : محمد بن إبراهيم بن مهزيار . ( 6 )
مما صح لي روايته عن الشيخ السعيد محمد بن محمد بن النعمان المفيد ( رحمه الله ) ، يرفعه
هامش
1 - سورة الأنفال : 42 .
2 - اقتباس من الآية : 31 من سورة الحج .
قال الطبرسي في مجمع البيان : 4 / 83 في معنى الآية : * ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من
السماء ) * أي سقط من السماء * ( فتخطفه الطير ) * أي تأخذه بسرعة . . . * ( أو تهوي به الريح ) * أي
تسقطه * ( في مكان سحيق ) * أي بعيد مفرط في البعد .
3 - بدل ما بين القوسين : " لأن أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق ،
أحب إلي من أن أقول في دين الله عز وجل برأيي أو من عند نفسي " كمال الدين ، وسائر
المصادر .
4 - " عليه وسلامه " ب ، ح .
5 - كمال الدين : 507 ح 37 ، وعلل الشرائع : 1 / 241 ح 1 ، والغيبة للطوسي : 197 - 199 ،
والاحتجاج للطبرسي : 471 - 473 بتفاوت يسير في بعض ألفاظه . عن معظمها البحار :
44 / 273 ح 1 ، وفي إثبات الهداة 1 / 117 ح 168 عن كمال الدين والغيبة .
6 - انظر ص 204 الهامش رقم 1 .