من سكانه .
فقام إليه الأصبغ بن نباتة ( 1 ) فقال : يا أمير المؤمنين من الدجال ؟
فقال : إن الدجال : الصائد بن الصيد ( 2 ) . ( 3 ) فالشقي من صدقه ، والسعيد من كذبه ،
يخرج من بلدة يقال لها إصبهان ، من قرية تعرف ب " اليهودية " ( 4 ) ، عينه اليمنى
هامش
1 - الأصبغ بن نباتة المجاشعي من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال الشيخ في الفهرست : 37 : " كان
الأصبغ من خاصة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعمر بعده ، وروى عهد مالك الأشتر ، الذي عهده إليه
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما ولاه مصر ، وروى وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى ابنه محمد بن الحنفية " .
ومثله قال النجاشي في رجاله : 8 رقم 5 . وعده الشيخ في رجاله : 66 رقم 2 من أصحاب
الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) أيضا .
2 - " صائد بن الصائد " بدل " الصائد بن الصيد " الخرائج .
3 - انظر مسند أحمد : 1 / 380 وص 457 ، وج 3 / 79 وص 82 وص 97 ، وج 5 / 40 ، وص 148 ،
وج 6 / 283 وص 284 ، وصحيح مسلم : 8 / 189 - 194 ، وسنن الترمذي : 4 / 516 - 519
( باب ما جاء في ذكر ابن صائد ) ، وسنن أبي داود : 4 / 120 وص 121 ، وعقد الدرر :
281 - 291 ( الفصل الثالث فيما يستدل به على أن الدجال هو ابن صياد ) ، والعمدة لابن البطريق :
439 ( باب ما جاء في بقاء الدجال من متون الصحاح ) .
4 - في معجم البلدان : 5 / 453 : اليهودية ، نسبة إلى اليهود : في موضعين : أحدهما محلة بجرجان ،
والآخر بإصبهان ، قال أهل السير : لما أخرجت اليهود من البيت المقدس في أيام بخت نصر
وسيقوا إلى العراق ، حملوا معهم من تراب البيت المقدس ومن مائه ، فكانوا لا ينزلون منزلا
ولا يدخلون مدينة إلا وزنوا ماءها وترابها ، فما زالوا كذلك حتى دخلوا إصبهان ، فنزلوا بموضع
منها يقال له : بنجار - وهي كلمة عبرانية معناها : أنزلوا - ، فنزلوا ، ووزنوا الماء والطين الذي في
ذلك الموضع ، فكان مثل الذي معهم من تراب البيت المقدس ومائه ، فعنده اطمأنوا ، وأخذوا في
العمارات والأبنية ، وتوالدوا وتناسلوا ، وسمي المكان بعد ذلك " اليهودية " ، وهو موضع إلى جنب
" جي " مدينة إصبهان ، وكانت العمارات متصلة والآن خرب ما بين " جي " واليهودية وبقيت
" جي " محلة برأسها مفردة ، مستوليا عليها الخراب إلا أبياتا ، ومدينة إصبهان العظمى هي
اليهودية .