بالنعل ، فإن شئت أنبأتك بها .
قال : نعم يا أمير المؤمنين .
فقال علي ( عليه السلام ) : احفظ ، فإن علامة ذلك : إذا أمات الناس الصلاة ،
وأضاعوا ( 1 ) الأمانة ، واستحلوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيدوا
البناء ( 2 ) ، وقطعوا الأرحام ، واتبعوا الأهواء ، واستخفوا بالدماء ، وكان الحلم
ضعفا ، والظلم فخرا ، وكانت الأمراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة ،
والقراء فسقة .
وظهرت شهادة الزور ، واستعلن الفجور وقول البهتان ، والإثم والطغيان ،
وحليت المصاحف ، وزخرفت ( 3 ) المساجد ، وطولت المنابر ( 4 ) ، وأكرم الأشرار ،
وازدحمت الصفوف ، واختلفت القلوب ، ونقضت العهود ، واقترب الموعود ، وشارك
النساء أزواجهن في التجارة حرصا على الدنيا ، وعلت أصوات الفساق وسمع ( 5 )
منهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتقي الفاجر مخافة شره ، وصدق الكاذب ، وائتمن
هامش
1 - " وابتاعوا " ب ، ح .
2 - بدل " البناء " في كمال الدين والخرائج : " البنيان " بزيادة : " وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا
السفهاء ، وشاوروا النساء " .
3 - " وزخرف " أ .
في لسان العرب : 9 / 132 - زخرف - : " الزخرف : الزينة " . وفيه أيضا نقلا عن ابن سيدة :
" الزخرف : الذهب ، هذا الأصل ، ثم سمي كل زينة زخرفا ، ثم شبه كل مموه مزور به " .
قال الشهيد الثاني في الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : 1 / 217 - في
أحكام المساجد - عند بيان قول الشهيد : " ويحرم زخرفتها " : " وهو نقشها بالزخرف
وهو الذهب ، أو مطلق النقش " .
4 - " المنارات " كمال الدين .
5 - " واستمع " كمال الدين .