الباب قارع . فعدوت ( 1 ) مسرعا ، فإذا بكافور الخادم ، رسول مولاي أبي الحسن ( عليه السلام )
يدعوني إليه . فلبست ثيابي ودخلت عليه ، وإنه يحدث ابنه أبا محمد ، وأخته حكيمة
من وراء الستر .
فلما جلست قال : يا بشر إنك من ولد الأنصار ، وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها
خلف عن ( 2 ) سلف ، فأنتم ثقاتنا أهل البيت ، وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق ( 3 )
فيها سباق الشيعة في الموالاة بها ، بسر أطلعك عليه وأنفذك في تتبعه ، وكتب كتابا
ملطفا ( 4 ) بخط رومي ولغة رومية ، وطبع عليه خاتمه ، وأعطاني ششتقة ( 5 ) صفراء فيها
مائتان وعشرون دينارا فقال : خذها وتوجه بها إلى بغداد ، واحضر معبر الفرات
ضحوة ( 6 ) يوم كذا وكذا ، فإذا وصلت سترى إلى جانبك زواريق السبايا ، وسيبرزن
منها السبايا ، ويستحدق بهن طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس ، وشراذم
من فتيان العراق .
فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمى عمر بن [ يزيد ] ( 7 ) النخاس عامة ( 8 )
هامش
1 - " فغدوت " أ ، ب .
2 - " من " ب .
3 - " لم ظ يسبق " أ ، " يسبق " ح .
4 - " تلطفا " ب ، " لطيفا " دلائل الإمامة والغيبة ، وفي كمال الدين : " ملصقا " .
5 - كذا في النسخ ، وفي كمال الدين : " شستقة " ، وبهامشه عن بعض نسخه : " شنسقة " ، وفي دلائل
الإمامة : " سبيكة " ، وفي البحار عن كمال الدين : " شقة " ، وفي الغيبة للطوسي : " شقيقة " . والمراد
ما يجعل فيه الدنانير وغيره .
6 - ضحوة النهار : بعد طلوع الشمس . " الصحاح : 6 / 2406 - ضحا - " .
7 - " زيد " النسخ ، وفيها في الموضعين الآتيين " يزيد " كما أثبتناه .
8 - " عام " أ .