وأما الزكي الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) :
فبالطريق المذكور ، يرفعه إلى أحمد بن إسحاق ( 1 ) - وقد أتاه ليسأله عن الخلف
بعده - فقال مبتدئا : مثله كمثل الخضر ، ومثله مثل ( 2 ) ذي القرنين . ( 3 )
إن ( 4 ) الخضر شرب من ماء الحياة فهو لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليحضر
الموسم كل سنة ويقف بعرفة ، فيؤمن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس ( 5 ) الله به وحشة
قائمنا في غيبته ، ويصل به وحدته . فله البقاء في الدنيا مع الغيبة عن الأبصار . ( 6 )
ومما جاز لي روايته عن الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد المفيد ( رحمه الله ) ، يرفعه إلى
هامش
1 - تأتي ترجمته في ص 204 ، الهامش رقم 3 .
2 - " كمثل " أ ، ح .
3 - الخرائج : 3 / 1174 ح 68 ، وكمال الدين : 384 ضمن ح 1 ، وإعلام الورى : 2 / 248 ، وكشف
الغمة : 3 / 316 ، والصراط المستقيم : 2 / 232 مثله . عن كمال الدين البحار : 52 / 24 ضمن
ح 16 . ويأتي الحديث بتمامه في ص 260 - 262 عن الصدوق ( رحمه الله ) .
4 - " إلا أن " ح .
5 - " ويستونس " ب ، ح .
6 - هذا الحديث ورد في الخرائج : 3 / 1174 في الفصل الخاص بالإمام العسكري ( عليه السلام ) بعد حديث
أحمد بن إسحاق بدون الإسناد كما في هذا الكتاب ، فظاهره أنه من كلامه ( عليه السلام ) ، ولكن
الصدوق ( رحمه الله ) رواه إلى " ويصل به وحدته " بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي الحسن
علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) في كمال الدين : 390 ح 4 في " ما روي من حديث الخضر ( عليه السلام ) " ، وهذا
العنوان أورده في " باب ما روي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) " استطرادا .