[ محمد بن علي ] ( 1 ) بن بلال قال : خرج إلي توقيع من أبي محمد الحسن بن علي
العسكري ( عليهما السلام ) قبل مضيه بسنتين ، يخبرني بالخلف من بعده ، ثم خرج إلى قبل مضيه
بثلاثة أيام يخبرني بالخلف من بعده . ( 2 )
تنبيه : اعلم أن حال الإمام الحجة القائم المنتظر ( عليه السلام ) في وقتنا هذا كحال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل ظهور النبوة .
وذلك لأنه لم يعرف خبر النبي بالحقيقة إلا العلماء الراسخون والفضلاء المحققون ،
وكان الإسلام غريبا فيهم ، وكان الواحد من الذين آمنوا به إذا سأل الله تعجيل فرج
نبيه وإظهار أمره ، سخر منه أهل الجهل والضلال وقالوا : متى يخرج هذا النبي الذي
تزعمون ( 3 ) أنه نبي السيف ، وأن دعوته تبلغ المشرق والمغرب ، وأنه تنقاد له ملوك
الأرض ؟ كما يقول الجهال لنا في هذا الوقت : متى يخرج المهدي الذي تزعمون أنه
لا بد من خروجه وظهوره ؟ وينكره قوم ويعرفه آخرون . وقد قال النبي ( عليه السلام ) : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء . ( 2 )
وقد عاد الإسلام - كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - غريبا في هذا الزمان ، وسيقوى
هامش
1 - أثبتناه كما في الإرشاد ، وهو الصواب . وفي النسخ : " علي بن محمد " . تأتي ترجمته في ص 203 ،
الهامش رقم 2 .
2 - الإرشاد : 2 / 348 ، والكافي : 1 / 328 ح 1 ، وكمال الدين : 499 ذيل ح 24 ، وإعلام الورى :
2 / 250 ، وكشف الغمة : 3 / 238 ، والفصول المهمة : 288 عن محمد بن علي بن بلال ، أو عن
أبي طاهر البلالي مثله . وفي إثبات الهداة : 3 / 488 ح 218 ، والبحار : 51 / 334 ذيل
ح 58 عن كمال الدين .
3 - " يزعمون " أ . 2 - كمال الدين : 201 ح 44 وح 45 ، والعيون : 2 / 202 ضمن ح 1 ، والنوادر للراوندي : 50 صدر
ح 67 ، ومكارم الأخلاق : 478 عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثله ، وكذا في تفسير العياشي : 2 / 303 صدر
ح 118 ، والغيبة للنعماني : 322 صدر ح 5 عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وفي تفسير فرات : 139
ح 166 ، والغيبة للنعماني : 321 ذيل ح 1 عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وفي الغيبة أيضا ص 321 صدر
ح 2 ، وح 4 عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . عن معظمها البحار : 8 / 12 صدر ح 10 ، وج 24 / 328 ضمن
ح 46 ، وج 25 / 136 ضمن ح 6 ، وج 52 / 191 ح 22 وح 23 ، وص 366 ذيل ح 147 وصدر
ح 148 ، وص 367 صدر ح 150 ، وج 53 / 59 ضمن ح 45 ، وج 67 / 200 صدر ح 2 .