فقلت : لا ، يا مولاي ! بل سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ،
ويملأها عدلا .
فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني ، وبعده ابنه علي ، وبعد علي ابنه الحسن ،
وبعد الحسن ابنه الحجة القائم ، المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا
إلا يوم واحد ، لطول الله ذلك اليوم حتى يملأها عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما .
وأما متى ، فسؤال عن الوقت ، وقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
قيل له : يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك ؟
قال : مثله كمثل الساعة ، لا يجليها لوقتها إلا هو لا تأتيكم إلا بغتة ( 1 ) . ( 2 )
وأما الجواد ( عليه السلام ) :
فمن ذلك ما جاز لي روايته عن السيد هبة الله المذكور ، أنه قال لعبد العظيم ( 3 ) :
هامش
1 - قال الله تعالى في سورة الأعراف : 187 : * ( يسئلونك عن الساعة أيان مرسيها قل إنما
علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة
- الآية ) * .
2 - كمال الدين : 372 ح 6 ، والعيون : 2 / 269 ح 35 ، وكفاية الأثر : 271 وص 272 مثله ، عنها
البحار : 51 / 154 ح 4 .
3 - أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن
أبي طالب ( عليهم السلام ) - المدفون بالري ، ومزاره معروف - من أصحاب الجواد والهادي ( عليهما السلام ) .
قال الصدوق في الفقيه : 2 / 128 ذيل ح 8 عند ذكره : " وكان مرضيا - رضي الله عنه - "
وكذا في ج 4 / 468 ( المشيخة ) .
وفي رجال النجاشي : 247 رقم 653 : " له كتاب خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال أبو عبد الله
الحسين بن عبيد الله : حدثنا جعفر بن محمد أبو القاسم قال : حدثنا علي بن الحسين السعد
آبادي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي قال : كان عبد العظيم ورد الري هاربا من
السلطان ، وسكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي ، وكان ( فكان ) يعبد الله في ذلك
السرب ، ويصوم نهاره ويقوم ليله ، وكان ( فكان ) يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره ،
وبينهما الطريق ، ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . فلم يزل يأوي إلى ذلك
السرب ، ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) حتى عرفه أكثرهم .
فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : إن رجلا من ولدي يحمل من سكة
الموالي ويدفن عند شجرة التفاح ، في باغ عبد الجبار بن عبد الوهاب - وأشار إلى المكان الذي
دفن فيه - فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له : لأي شئ تطلب
الشجرة ومكانها ؟ فأخبر بالرؤيا . فذكر صاحب الشجرة أنه كان رأى مثل هذه الرؤيا ، وأنه قد
جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على الشريف والشيع يدفنون فيه . فمرض عبد العظيم
ومات ( رحمه الله ) ، فلما جرد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه ، فإذا فيها : أنا أبو القاسم
عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .