بالقرعة ، وكذا من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء يكتب على سهم ( عبد الله )
وعلى سهم آخر ( أمة الله ) ثم يقول المقرع : ( اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب
والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا هذا المولود حتى يورث
ما فرضت له في الكتاب ) ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة وتشوش السهام ثم
يجال السهم على ما خرج ويورث عليه ، والظاهر أن الدعاء مستحب وإن كان
ظاهر جماعة الوجوب .
فصل
في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
( مسألة 1832 ) : يرث الغرقى بعضهم من بعض وكذلك المهدوم عليهم بشروط
ثلاثة :
( الأول ) : أن يكون لهم أو لأحدهم مال .
( الثاني ) : أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الإرث من دون مانع .
( الثالث ) : أن يجهل المتقدم والمتأخر ، فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل
واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات عنه لا مما ورثه منه ، فيفرض كل منهما
حيا حال موت الأخر فما يرثه منه يرثه إذا غرقا .
مثلا إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأخر وليس لهما ولد ورث الزوج
النصف من تركة الزوجة وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها ، فيدفع النصف
الموروث للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة
ويدفع ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها ،
هذا حكم توارثهما فيما بينهما .