تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أيضا ، وأما غير الأصناف المذكورة من الحيوانات غير مأكولة اللحم فالظاهر وقوع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الانتفاع به بلبس وفرش ونحوهما ، ويطهر لحمه وجلده بها ، ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب وغيرها وبين الحشرات التي تسكن باطن الأرض إذا كان لها جلد ( 1 ) على النحو المذكور ، مثل ابن عرس والجرذ ونحوهما ، فيجوز استعمال جلدها إذا ذكيت فيما يعتبر فيه الطهارة ، فيتخذ ظرفا للسمن والماء ، ولا ينجس ما يلاقيها برطوبة . ( مسألة 1670 ) : الحيوان غير مأكول اللحم إذا لم تكن له نفس سائلة ميتته طاهرة ، ويجوز الانتفاع بما يمكن الانتفاع به من اجزائه كالجلد على الأظهر ، ولكن لا يجوز بيعه ، ( 2 ) فإذا ذكي جاز بيعه أيضا . ( مسألة 1671 ) : لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا كان له جلد بين الطير وغيره . ( مسألة 1672 ) : إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعلم أنه مذكى أم لا ، يبنى على عدم التذكية ، فلا يجوز اكل لحمه ولا استعمال جلده فيما يعتبر فيه التذكية ، ولكن لا يحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة حتى إذا كانت له نفس سائلة ( 3 ) ما لم يعلم أنه ميتة . نعم إذا وجد بيد المسلم يتصرف فيه بما يناسب التذكية مثل تعريضه للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنه مذكى حتى يثبت خلافه ، والظاهر
هامش
( 1 ) في وقوع التذكية عليها اشكال . ( 2 ) لا يبعد الجواز إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العرف . ( 3 ) بل يحكم بالنجاسة .