إذا ملك البذل بسبب مستقل قد أخذ الطلاق شرطا فيه ، كما إذا صالحته على مال
واشترطت عليه أن يطلقها فإنه بعقد الصلح المذكور يملك المال وعليه الطلاق ،
والطلاق حينئذ رجعي لا خلعي حتى إذا اشترطت عليه عدم الرجوع إلا أنه يحرم
عليه مخالفة الشرط ، لكنه إذا خالف ورجع صح رجوعه ، ويثبت للزوجة الخيار في
فسخ عقد الصلح من جهة تخلف الشرط .
( مسألة 1492 ) : الظاهر عدم صحة الخلع مع كون البذل من متبرع ، نعم لا تبعد
صحة البذل والطلاق ويكون رجعيا أو بائنا على حسب اختلاف موارده ، وكذا لو
بذلت الزوجة مال غيرها باذنه ، نعم إذا ملكها الغير ماله فبذلته صح الخلع ، ولو بذل
السيد لزوج أمته على أن يخلعها فخلعها ففي صحة الخلع والزام المولى به إشكال .
( مسألة 1493 ) : لو خالعها على عبد كاتب فتبين أنه غير كاتب فإن رضي به صح
الخلع ، وإن رده بطل الخلع وصح طلاقها بلا عوض ، وكذا لو خالعها على عين فتبين
أنها معيبة .
( مسألة 1494 ) : الأحوط المبادرة إلى ايقاع الخلع من الزوج بعد ايقاع البذل من
الزوجة بلا فصل ، فإذا قالت له : طلقني على ألف درهم لزم فورا أن يقول : أنت
طالق على ألف درهم .
( مسألة 1495 ) : يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما
وبالاختلاف ، فإذا وقع بمباشرتهما فالأحوط أن تبدأ الزوجة فتقول : بذلت لك كذا
على أن تطلقني ، فيقول الزوج أنت مختلعة على كذا فأنت طالق ، وفي جواز ابتداء
الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده إشكال ، وإذا كان بتوكيلهما يقول وكيل
الزوجة : بذلت لك كذا على أن تطلق موكلتي فلانة فيقول وكيل الزوج موكلتك فلانة
زوجة موكلي مختلعة على كذا فهي طالق ، وفي جواز ابتداء وكيل الزوج وقبول وكيل
منهاج الصالحين — صفحة 349
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٣٤٩