ويواقعها ثم يطلقها في طهر آخر فتحرم عليه حتى تنكح زوجا آخر ، فإذا نكحت
وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثا على النهج السابق حرمت عليه حتى تنكح
زوجا آخر ، فإذا نكحت آخر وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثا على النهج
السابق حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا إذا كانت حرة ، أما إذا كانت أمة فإنها تحرم
بعد كل تطليقتين حتى تنكح زوجا آخر ، وفي السادسة تحرم مؤبدا ، وما عدا ذلك
فليس بعدي ، وإذا لم يكن الطلاق عديا فالمشهور أنها لا تحرم المطلقة مؤبدا وإن زاد
عدد الطلاق على التسع ، لكنه لا يخلو من إشكال والاحتياط لا يترك بل التحريم
مؤبدا غير بعيد . ( 1 )
( مسألة 1437 ) : تحرم المطلقة الحرة في الثالث مطلقا حتى تنكح زوجا غيره ،
والأمة المطلقة تحرم في الثاني كذلك حتى تنكح زوجا غيره .
( مسألة 1438 ) : الطلاق السني أقسام : سني بالمعنى الأعم ، وهو كل طلاق جامع
للشرائط مقابل الطلاق البدعي ، وسني مقابل العدي وهو ما يراجع فيه في العدة من
دون جماع ، وسني بالمعنى الأخص وهو أن يطلق الزوجة فلا يراجعها حتى تنقضي
العدة ثم يتزوجها .
( مسألة 1439 ) : المشهور أنه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محللا للزوجة
بعد ثلاث تطليقات في الحرة أو تطليقتين في الأمة أمور : بلوغه ووطؤه قبلا بالعقد
الصحيح الدائم فإذا فقد واحدا منها لم تحل للأول ، ولكنه لا يخلو من إشكال في
التزويج بالمراهق والوطء في الدبر ( 2 ) نعم الاشتراط أحوط ، وكما يهدم نكاحه
هامش
( 1 ) فيه تأمل فلا يترك الاحتياط .
( 2 ) الأقوى ما عليه المشهور من اعتبار الوطء قبلا .