غائبا وكان جاهلا بحالها ، ولا فرق بين أن يكون المطلق هو الزوج أو الوكيل الذي
فوض إليه أمر الطلاق ، نعم يشترط ( 1 ) في صحة طلاقه على الأحوط مضي مدة
يعلم بحسب عادتها انتقالها فيها من طهر إلى آخر ، والأحوط أن لا يقل ذلك عن
شهر فإذا مضت المدة المذكورة فطلقها صح طلاقها وإن كانت حائضا حال الطلاق ،
وبحكم الغائب في ذلك الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أن يعرف أنها حائض أو
طاهر كالمحبوس ، كما أن الغائب الذي يقدر على معرفة أنها حائض أو طاهر لا يصح
طلاقه وإن وقع الطلاق بعد المدة المزبورة إلا إذا تبين أنها كانت طاهرا في حال
الطلاق .
( مسألة 1422 ) : اعتبار المدة المذكورة في طلاق الغائب يختص بمن كانت تحيض ،
فإذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر
من الدخول بها وإن احتمل طروء الحيض حال الطلاق .
( مسألة 1423 ) : يشترط في المطلقة أيضا أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها زوجها
فيه ، فلو طلقها في طهر قد جامعها فيه لم يصح إلا إذا كانت صغيرة أو يائسة أو
حاملا مستبينة الحمل ، فإن كل واحدة من المذكورات يصح طلاقها وإن وقع في
طهر قد جامعها فيه ، ومثلها من غاب عنها زوجها إذا كان جاهلا بذلك وكان
طلاقها بعد انقضاء المدة المتقدمة على الأحوط ، ( 2 ) فإنه يصح الطلاق وإن كان
هامش
( 1 ) الظاهر كفاية مضى شهر في صحة الطلاق وان لم يعلم انتقالها من طهر إلى آخر ،
إلا إذا كان عالما بأنها حائض أو نفساء فيعتبر مضي مدة يعلم أو يطمأن
بطهرها .
( 2 ) الظاهر كفاية مضي شهر كما تقدم .