تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أما القسم الأول فحاله حال الموات بالأصل ولا يجري عليه حكم مجهول المالك . وأما القسم الثاني ففي جواز احيائه والقيام بعمارته وعدمه وجهان : المشهور هو الأول ، ولكن الأحوط فيه الفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فإما أن يشتري عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون ويصرف ثمنه على الفقراء ، وإما أن يستأجره منه بأجرة معينة أو يقدر ما هو أجرة مثله ويتصدق بها على الفقراء ، هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض مالكه عنه ، وأما إذا علم به جاز احياؤه وتملكه بلا حاجة إلى الاذن أصلا . وأما القسم الثالث فإن أعرض عنه صاحبه جاز لكل أحد إحياؤه ، وإن لم يعرض عنه فإن أبقاه مواتا للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه أو جعله مرعى لدوابه وأنعامه ، أو أنه كان عازما على احيائه وإنما أخر ذلك لانتظار وقت صالح له أو لعدم توفر الآلات والأسباب المتوقف عليها الاحياء ونحو ذلك ، فلا إشكال في جميع ذلك في عدم جواز احيائه لاحد والتصرف فيه بدون إذن مالكه . وأما إذا علم أن ابقاءه من جهة عدم الاعتناء به وأنه غير قاصد لاحيائه فالظاهر جواز احيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأول الاحياء ، وليس له انتزاعه من يد المحيي وإن كان الأحوط أنه لو رجع إليه المالك الأول أن يعطي حقه إليه ولا يتصرف فيه بدون اذنه . وأما إذا كان سبب ملكه غير الاحياء من الشراء أو الإرث فالأحوط عدم جواز احيائه لغيره والتصرف فيه بدون اذنه ، ولو تصرف فيه بزرع أو نحوه فعليه أجرته لمالكه على الأحوط . ( مسألة 709 ) : كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة والقرى الدارسة التي باد
منهاج الصالحين — صفحة 174 | الشيخ وحيد الخراساني