أما القسم الأول فحاله حال الموات بالأصل ولا يجري عليه حكم مجهول المالك .
وأما القسم الثاني ففي جواز احيائه والقيام بعمارته وعدمه وجهان : المشهور
هو الأول ، ولكن الأحوط فيه الفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل معه
معاملة مجهول المالك ، فإما أن يشتري عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون
ويصرف ثمنه على الفقراء ، وإما أن يستأجره منه بأجرة معينة أو يقدر ما هو أجرة
مثله ويتصدق بها على الفقراء ، هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض مالكه عنه ، وأما إذا علم
به جاز احياؤه وتملكه بلا حاجة إلى الاذن أصلا .
وأما القسم الثالث فإن أعرض عنه صاحبه جاز لكل أحد إحياؤه ، وإن
لم يعرض عنه فإن أبقاه مواتا للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه أو
جعله مرعى لدوابه وأنعامه ، أو أنه كان عازما على احيائه وإنما أخر ذلك لانتظار
وقت صالح له أو لعدم توفر الآلات والأسباب المتوقف عليها الاحياء ونحو ذلك ،
فلا إشكال في جميع ذلك في عدم جواز احيائه لاحد والتصرف فيه بدون إذن
مالكه .
وأما إذا علم أن ابقاءه من جهة عدم الاعتناء به وأنه غير قاصد لاحيائه
فالظاهر جواز احيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأول الاحياء ، وليس له
انتزاعه من يد المحيي وإن كان الأحوط أنه لو رجع إليه المالك الأول أن يعطي حقه
إليه ولا يتصرف فيه بدون اذنه .
وأما إذا كان سبب ملكه غير الاحياء من الشراء أو الإرث فالأحوط عدم
جواز احيائه لغيره والتصرف فيه بدون اذنه ، ولو تصرف فيه بزرع أو نحوه فعليه
أجرته لمالكه على الأحوط .
( مسألة 709 ) : كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة والقرى الدارسة التي باد
منهاج الصالحين — صفحة 174
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص١٧٤