تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

كتاب المضاربة

المضاربة هي أن يدفع الإنسان مالا إلى غيره ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك ويعتبر فيها أمور : ( الأول ) : الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية . ( الثاني ) : البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل ، وأما عدم الحجر من سفه أو فلس فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل . ( 1 ) ( الثالث ) : تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق . ( الرابع ) : أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة . ( الخامس ) : أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل فإذا كان عاجزا عنه لم تصح . هذا إذا أخذت المباشرة قيدا ، وأما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة ، ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط .
هامش
( 1 ) صحة المضاربة مع العامل السفيه محل إشكال .