أبي طالب ( عليهم السلام ) يقول لشيعته : عليكم بأداء الأمانة ، فوالذي بعث محمدا بالحق
نبيا لو أن قاتل أبي الحسين بن علي ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته
إليه ( 1 ) .
وعن عبد الله بن سنان ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد صلى العصر وهو
جالس مستقبل القبلة في المسجد ، فقلت : يا بن رسول الله إن بعض السلاطين
يأمننا على الأموال يستودعناها ، وليس يدفع إليكم خمسكم ، أفنؤديها إليهم ؟
قال : ورب هذه القبلة ثلاث مرات ، لو أن ابن ملجم قاتل أبي - فإني أطلبه يتستر لأنه قتل أبي -
ائتمنني على أمانة لأديتها إليه ( 2 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ، ثم أدركه الموت مات على غير
ملتي ، ويلقى الله وهو عليه غضبان ( 3 ) .
وعن الحسن بن محبوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يكون المؤمن بخيلا ؟
قال : نعم ، قال : قلت : فيكون جبانا ؟ قال : نعم ، قلت : فيكون كذابا ؟ قال : لا ولا جافيا ، ثم
قال : يجبل المؤمن على كل طبيعة إلا الخيانة والكذب ( 4 ) .
وعن أبي أسامة زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إقرأ على من ترى أنه
يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام ، وأوصيكم بتقوى الله عز وجل ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ،
وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أدوا الأمانة إلى من
ائتمنكم عليها برا أو فاجرا ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر بأداء الخيط والمخيط ، صلوا عشائرهم واشهدوا
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ، ص 318 المجلس الثالث والأربعون ح 6 .
( 2 ) مشكاة الأنوار ص 174 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 15 .
( 4 ) الاختصاص ص 231 .