الأنبياء ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن أعرابيا من بني تميم أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أوصني
فكان مما أوصاه : تحبب إلى الناس يحبوك ( 2 ) .
وفي الموثق عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة جمع
الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد ، ثم ينادي مناد أين أهل الفضل ؟ قال : فيقوم
عنق من الناس ، فتتلقاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا نصل من قطعنا ،
ونعطي من حرمنا ، ونعفوا عمن ظلمنا ، قال : فيقال لهم : صدقتم ، ادخلوا الجنة ( 3 ) .
وفي الصحيح - على وجه قوي - عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنا
أهل بيت مروءتنا العفو عمن ظلمنا ( 4 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في وصيته لمحمد بن الحنفية ، قال : لا يكونن أخوك على
قطيعتك أقوى منك على صلته ، ولا على الإساءة إليك أقوى [ أقدر ] منك على الإحسان إليه ( 5 ) .
وفي الصحيح عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم السلام ) إن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صاحب رجلا ذميا ، فقال له الذمي : أين تريد يا عبد الله ؟ قال : أريد الكوفة ، فلما عدل
الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له الذمي : ألست زعمت أنك تريد الكوفة ، فقال
له : بلى ، فقال له الذمي : فقد تركت الطريق ، فقال له : قد علمت . قال : فلم عدلت معي وقد
علمت ذلك ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا
هامش
( 1 ) الخصال ص 251 باب الأربعة ح 121 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 642 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 108 .
( 4 ) الخصال ص 10 باب الواحد ح 33 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 279 .