حاتمية ، وشنشنته أخزمية ، وأخلاقه عربية ، ونفسه الشريفة هاشمية ، وأرومته
الكريمة نبوية ، فمهما عد من مزاياه كان ( عليه السلام ) أعظم منه ، ومهما فصل من مناقبه كان
أعلى رتبة منه ( 1 ) .
عن أحمد بن علي الأنصاري قال : سمعت رجاء بن أبي الضحاك يقول : بعثني
المأمون في إشخاص علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) من المدينة وأمرني أن آخذ به
على طريق البصرة والأهواز وفارس ، ولا آخذ به على طريق قم ، وأمرني أن
أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم به عليه ، فكنت معه من المدينة إلى مرو ،
فوالله ما رأيت رجلا كان أتقى لله منه ، ولا أكثر ذكرا له في جميع أوقاته منه ،
ولا أشد خوفا لله عز وجل .
وكان إذا أصبح صلى الغداة ، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده
ويكبره ويهلله ويصلي على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) حتى تطلع الشمس ، ثم يسجد
سجدة يبقى فيها حتى يتعالى النهار ، ثم أقبل على الناس يحدثهم ويعظهم إلى
قرب الزوال ، ثم جدد وضوءه وعاد إلى مصلاه ، فإذا زالت الشمس قام وصلى
ست ركعات يقرأ في الركعة الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية
الحمد وقل هو الله أحد ، ويقرأ في الأربع في كل ركعة الحمد لله وقل هو الله أحد ،
ويسلم في كل ركعتين ، ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، ثم يؤذن
ثم يصلي ركعتين ، ثم يقيم ويصلي الظهر ، فإذا سلم سبح الله وحمده وكبره وهلله
ما شاء الله ، ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها مئة مرة شكرا لله ، فإذا رفع رأسه
قام ، فصلى ست ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد ويسلم في كل
ركعتين ويقنت في ثانية كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ، ثم يؤذن ثم يصلي
هامش
( 1 ) مطالب السؤول ص 84 .