وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأجل الأكرم " .
وكان إذا أقام في بلدة عشرة أيام صائما لا يفطر ، فإذا جن الليل بدأ بالصلاة قبل
الإفطار ، وكان في الطريق يصلي فرائضه ركعتين ركعتين ، إلا المغرب فإنه كان
يصليها ثلاثا ، ولا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي
الفجر في سفر ولا حضر .
وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا ، وكان يقول بعد كل صلاة
يقصرها " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ثلاثين مرة ، ويقول هذا لتمام
الصلاة ، وما رأيته صلى صلاة الضحى في سفر ولا حضر ، وكان لا يصوم في السفر
شيئا ، وكان يبدأ في دعائه بالصلاة على محمد وآله ، ويكثر من ذلك في الصلاة
وغيرها .
وكان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فإذا مر بآية فيها ذكر جنة أو نار
بكى ، وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار ، وكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في
جميع صلواته بالليل والنهار ، وكان إذا قرأ قل هو الله أحد قال سرا " الله أحد " فإذا
فرغ منها قال : " كذلك الله ربنا " ثلاثا ، وكان إذا قرأ سورة الجحد قال في نفسه سرا
" يا أيها الكافرون " فإذا فرغ منها قال : " ربي الله وديني الاسلام " ثلاثا ، وكان إذا قرأ والتين
والزيتون قال عند الفراغ منها : " بلى وأنا على ذلك من الشاهدين " وكان إذا قرأ لا أقسم
بيوم القيامة قال عند الفراغ منها : " سبحانك اللهم بلى " وكان يقرأ في سورة الجمعة
{ قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين } ( 1 ) .
وكان إذا فرغ من الفاتحة قال : " الحمد لله رب العالمين " وإذا قرأ سبح اسم ربك
الأعلى ، قال سرا : " سبحان ربي الأعلى " وإذا قرأ يا أيها الذين آمنوا قال : " لبيك اللهم
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 11 .