بأمرك ، فدخل وجلس على مخدة ثم قال لها : وصي ، يرحمك الله .
فقالت : يا ابن رسول الله [ إن ] لي من المال كذا وكذا ، في مكان كذا وكذا ، وقد
جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا إن علمت
أنه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفا فخذه إليك ، فلا حق للمخالفين في
أموال المؤمنين .
ثم سألته أن يصلي عليها وأن يتولى أمرها ، ثم صارت المرأة ميتة كما كانت ( 1 ) .
ولا عجب من إحياء الموتى بدعائه ( عليه السلام ) ، وقد اختاره الله ليستجيب دعوته في
المباهلة ، وقد أحيا به الاسلام والإيمان ومعالم الدين ، وما أنزل على جميع
الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) .
فلولا شهادته لانهدم بنيان الوحي والتنزيل بحكومة آل أبي سفيان ، التي بنيت
على الفكرة التي أبداها يزيد بن معاوية بقوله :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ( 2 )
وبعدما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جرى ما جرى من تصدي أمر الدين والدنيا من
اعترف على نفسه بقوله : " أقيلوني ولست بخيركم " ( 3 ) . ولا ريب في أنه إن كان
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 245 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 8 ص 187 وغيره من مصادر العامة ، روضة الواعظين ص 191 وغيرها من مصادر
الخاصة .
( 3 ) سر العالمين ص 22 ، تذكرة الخواص ص 65 ، وجاء بلفظ " وليت " أو " وليتكم " في كثير من مصادر
العامة والخاصة منها : المصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 336 ، المعيار والموازنة ص 39 ، شرح نهج
البلاغة ج 1 ص 168 وج 17 ص 157 ، الجامع لاحكام القرآن ج 1 ص 272 ، كنز العمال ج 5 ص 599
و 601 و 607 ، الثقات ابن حبان ج 2 ص 157 ، تاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 301 و 302 ، تاريخ
اليعقوبي ج 2 ص 127 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 450 ، البداية والنهاية ج 5 ص 269 ومصادر أخرى
للعامة .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 187 باب 45 ح 2 ، الإيضاح ص 129 ، المسترشد ص 136 و 241 ،
الإحتجاج ج 2 ص 152 وج 1 ص 104 ، الطرائف ص 402 و 497 ، الرسائل العشر للطوسي ص 123 ،
دعائم الاسلام ج 1 ص 85 ، ومصادر أخرى للخاصة .